الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ويجوز أكله ) بل يندب كالأضحية ( من هدي التطوع ) إذا بلغ الحرم ( والمتعة والقران فقط ) [ ص: 616 ] ولو أكل من غيرها ضمن ما أكل

التالي السابق


( قوله كالأضحية ) أشار به إلى أن المستحب أن يتصدق بالثلث ويطعم الأغنياء الثلث ويأكل ويدخر الثلث ح عن البحر ( قوله إذا بلغ الحرم ) قيد به لما سيأتي من أن حل الانتفاع به لغير الفقراء مقيد ببلوغه محله ; وأفاد في البحر أنه لا حاجة إلى هذا [ ص: 616 ] القيد لأنه قبل بلوغه الحرم ليس بهدي فلم يدخل تحت عبارة المصنف ليحتاج إلى إخراجه . قال : والفرق بينهما أنه إذا بلغ الحرم فالقربة فيه بالإراقة وقد حصلت فالأكل بعد حصولها ، وإذا لم يبلغ فهي بالتصدق والأكل ينافيه ا هـ . ونظر فيه في النهر ، ولم يبين وجه النظر ، ولعل وجهه منع أنه لا يسمى هديا قبل بلوغه الحرم ، لأن قوله تعالى - { هديا بالغ الكعبة } - يدل على تسميته هديا قبل بلوغه ، سواء قدر بالغ ، صفة أو حالا مقدرة ولأن المتوقف على بلوغه الحرم جواز الأكل منه وإطعام الغني دون كونه هديا ، ولذا لا يركبه في الطريق بلا ضرورة ، ولا يحلبه ; ولو عطب أو تعيب قبله نحره وضرب صفحة سنامه بدمه ليعلم أنه هدي للفقراء فلا يأكله غني كما يأتي فافهم ( قوله ولو أكل من غيرها ) أي غير هذه الثلاثة من بقية الهدايا كدماء الكفارات كلها والنذور وهدي الإحصار والتطوع الذي لم يبلغ الحرم ، وكذا لو أطعم غنيا ، أفاده في البحر ( قوله ضمن ما أكل ) أي ضمن قيمته . وفي اللباب وشرحه : فلو استهلكه بنفسه بأن باعه ونحو ذلك ، بأن وهبه لغني أو أتلفه وضيعه لم يجز وعليه قيمته أي ضمان قيمته للفقراء إن كان مما يجب التصدق به ، بخلاف ما إذا كان لا يجب عليه التصدق به فإنه لا يضمن شيئا . ا هـ . وفيه كلام يعلم من البحر ومما علقناه عليه




الخدمات العلمية