السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنني أعاني من مشكلة قد يراها الكثيرون تافهة، إلَّا أنها تؤرقني، فالجميع يرونني على أنني البنت الكاملة من حيث الجمال والعلم والأخلاق والثراء، إلَّا أنني لست بمثالية.
لطالما أحتل المراتب العليا في العلم، فأنا الآن أتربع على المرتبة الأولى من بين جميع الثانويات، كما أنني عضو في برلمان الطفل.
بدأ كل شيء عند شهادة التعليم المتوسط، إذ صممت على نيل المرتبة الأولى على مستوى الجزائر، فاشتريت ما يزيد عن (50) كتابًا، وبدأت أدرس منذ بداية الدخول المدرسي، مركزة على العلوم والرياضيات والفيزياء، وتدربت على كل ما هو صعب، وكذلك في الفرنسية والإنجليزية والعربية ومواد الحفظ.
وقد عانيت من مشكلة النوم الزائد، فبمجرد أن أضع رأسي على الوسادة أنام لأكثر من خمس ساعات، وعندما أنهض أضرب رأسي بالحائط من شدة الغضب، وجربت القهوة والشاي وفيتامين (C) والمقويات والمشروبات المنشطة، لكن لم ينفع شيء.
عند نهاية العام الدراسي نسيت مواد الحفظ، رغم أنني داومت عليها، ويوم الامتحان نسيت التواريخ، فخسرت أربع نقاط، واختلطت عليّ الأفكار، حتى إنني أجبت بأن الغابات موارد غير متجددة، وأصبحت كتابتي سيئة جدًّا، أمَّا الفرنسية، ونظرًا لكوني راجعت الصعب نسيت السهل، فأخطأت في الإجابة عن أسئلة الصح والخطأ.
كما أخطأت في الإجابة عن الـ ponctuation، فخسرت عدة نقاط؛ ممَّا أفقدني المرتبة الأولى، وأصبحت محط الأنظار وكلام الناس، فالجميع يقول، وحتى والدي: ما الذي حدث لها؟ كيف نزلت من المعدل (19 إلى 18)، حتى إنني لم أحتل المرتبة الأولى على مستوى المدينة، وتفوق عليّ من هو أقل علمًا مني، إلَّا أنني كنت الوحيدة على مستوى الجزائر التي حققت العلامة الكاملة في الفيزياء والرياضيات، وقد مرت عليّ العطلة كجهنم، وأصبت باكتئاب شديد.
فكرت في الانتحار، وحتى الأساتذة وبخوني على معدلي، أما الآن، أي في الثانوية، فإنني الأفضل بين الجميع، لكنني أخشى أن أكرر نفس الخطأ في البكالوريا، وهذه المرة سأخسر حياتي كلها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

