الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغم تناول المنشطات وعمل تلقيح صناعي إلا أنه لم يحدث حمل!

السؤال

السلام عليكم.

أنا متزوجة منذ 5 سنوات، ولم أرزق بأطفال حتى الآن، ولم يحدث أي حمل طوال هذه الفترة، وعندما ذهبت للطبيبة قالت بأني أعاني من ضعف في التبويض، وأعطتني بعض المنشطات، وكان التبويض جيداً جدًا مع أبسط أنواع المنشطات، ومع ذلك لم يحدث حمل أيضًا.

وقالت لي طبيبة أخرى: إن الأشعة ربما تظهر بعض التكيس البسيط جدًا على المبايض، وعليك بالاستمرار على السيدوفاج، وقمت بعمل التحاليل الخاصة بالتكيس في اليوم الثاني من الدورة، وكانت كلها سليمة، وكذلك تحليل الأجسام المناعية ضد الحيوانات المنوية، ومسحة من عنق الرحم، وتحليل ما بعد الجماع، وكانت كلها سليمة أيضًا.

ولكن نسبة البروجسترون دائمًا بدون منشطات تكون ضعيفة، وهذا منذ سنتين فقط، ولم تكن كذلك من البداية، فقد كانت دورتي منتظمة جدًا، حتى بدأت في المنشطات لفترة طويلة، وحين توقفت أصبحت لا تنزل إلا مع أخذ اليتروجستان من اليوم ال16، وقد قام زوجي بعمل تحليل مؤخرًا، وكانت النتيجة كالآتي:

العدد 12 مليون، والنشاط 44%، والتشوه 74%، ولكن الطبيبة قالت له: بأن النسب لا بأس بها، وهو مقتنع تمامًا برأي الطبيبة، علمًا بأن طبيبتي قالت عكس ذلك، وقد لجأت في الفترة الأخيرة لعمل التلقيح الصناعي 3 مرات متتالية، بين كل مرة شهران، ولم يحدث حمل، وقد أخبرني الطبيب بأن الحركة عند زوجي ضعيفة، وليست أمامية، وعندما سأله زوجي قال له: بأن كل شيء تمام، وأنا الآن في حيرة من أمري، فهل هناك علاج لما نحن فيه؟ علمًا بأن المنظار وأشعة الصبغة أكدت سلامة الرحم، والأنابيب، وكذلك المبايض، ولا أعرف الآن ماذا أفعل؟

بالله عليكم أن تجيبوني وتريحوا قلبي، هل هناك علاج لما أنا فيه؟ وهل أذ أوقفت اليتروجستان سأعود مثل السابق، وتنزل الدورة من غير أدوية؟ وهل زوجي محتاج للعلاج فعلاً، أو كما يقول طبيبه بأنه في حالة جيدة.

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيرين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنه يتضح من رسالتك بأن هناك سببين لتأخر الإنجاب عندكما، هما: وجود ضعف في التبويض عندك، ووجود ضعف في السائل المنوي عند زوجك، ولذلك أرى أن الحل الأمثل الآن، -خاصة بعد مرور خمس سنوات على الزواج، وفشل التلقيح الصناعي ثلاث مرات- هو إجراء عملية أطفال الأنابيب؛ وذلك لكسب الوقت قدر الإمكان، وبالطبع فهي عملية مرهقة بعض الشيء نفسياً وجسدياً ومادياً، ولكن يفضل اللجوء إليها في هذه المرحلة عندكما.

كما يجب أن تستعدي لكل الاحتمالات فيها؛ فهي ليست مضمونة النجاح من أول مرة -ونتمنى لك التوفيق من أول مرة-، ولكن التقنيات الحديثة قد حسنت كثيراً من نسبة نجاحها.

أنصحك بخفض وزنك قدر الإمكان قبل البدء بها إن أمكنك ذلك، وجرعة المنشطات التي ستحتاجينها قد تكون أقل، كما أن الاستجابة عليها ستكون أكبر، وهذا يعني عدد بويضات أكثر، ونسبة نجاح أفضل -بإذن الله-، وعليك بالصبر والدعاء إلى الله باستمرار، وتحري أوقات الإجابة، نسأل الله عز وجل بمنه وكرمه أن يرزقك ما فيه الخير في دينك ودنياك.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً