الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من التوتر الشديد والنكد! أخبروني ما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم وجزيتم الجنة.

مشكلتي أني أتوتر كثيراً! أي شيء بسيط يؤثر علي بشكل كبير ومنكد فأصرخ! مثلاً حين تؤلمني معدتي بشكل بسيط، فأظل أصرخ وأتنكد كثيراً، وأشياء كثيرة مثل هذا.

لا أعرف ماذا أعمل؟! دائماً أتكلم وأظل أبحث عن الحل.

أخبروني ما الحل؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

سرعة الانفعال والتوتر والعصبية في معظمها جزء من البناء النفسي لشخصية الإنسان، وكما تعرفين أن الإنسان طبائع وتطبع، فالطبائع هي جزء من التكوين النفسي للإنسان، ويأتي بعد ذلك التطبع تفاعل الإنسان مع بيئته من خلال العادات التي يكتسبها، من كان فيه حدة في بنائه النفسي يجد صعوبة التكيف والتواؤم مع محيطه، لذا تجده سريع الاستثارة.

هنالك معالجات -أيتها الفاضلة الكريمة- أهمها أن تفكري إيجابياً، وأنت شابة صغيرة في السن أمامك مستقبل رائع، لماذا تضيعينه في التوتر والأحزان والقلق، لا بد أن تخاطبي نفسك هذه المخاطبة.

ثانياً: من أهم وسائل العلاج التعبير عن الذات، الإنسان حين يتجنب الكتمان ويكون معبراَ عن ما بداخله ويكون هذا التعبير متدرجاً وفي حدود الذوق، وحسب ما يتطلبه المقام والمقال، وهنا يحدث ما نسميه بالتفريغ النفسي، أي أن الإنسان يفرغ ما بنفسه.

ثالثاً: لا بد أن نروض أنفسنا ونكون من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، ضعي هذا المبدأ القرآني العظيم أمام ناظريك، وسوف تجدين أن تحملك بالفعل تحسن.

رابعاً: يجب أن تصرف الطاقات القلقية فيما هو مفيد، القراءة والاطلاع ومساعدة الآخرين والتفاعل الإيجابي مع الأسرة، الصحبة الطيبة مع الصالحات من البنات وهكذا، إذن تغير نمط الحياة ليكون على هذا النمط وهذه الشاكلة فيه خير كثير جداً بالنسبة لك.

خامساً: يجب أن تضعي هدفاً لتصلي إليه من خلال هذه الطاقات القلقية التي لديك، يعني بوضع هدف في الحياة واجتهدي بعد أن تؤكدي على نفسك أنك يجب أن تصلي إلى هذا الهدف، وتضعي الآليات التي توصلك إلى ذلك.

سادساً: ممارسة الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة سوف تفيدك، وكذلك تمارين الاسترخاء، وإسلام ويب لديه استشارة في ذلك: (2136015) أرجو أن ترجعي إلى ذلك فتطبقي التمارين التي تحت هذا الرقم، وبشيء من الالتزام سوف تستفيدين.

سابعاً: تناولك لدواء بسيط جداً يزيل القلق والتوتر، ويحسن المزاج سوف يفيدك، وهناك دواء قديم جداً لكنه مفيد، يعرف باسم تفرانيل Tofranil والاسم العلمي هو امبرمين Imipramine، لا مانع من تناوله بجرعة عشرة مليجرام فقط يومياً لمدة أسبوعين، وبعد ذلك اجعلي الجرعة (25) مليجرام لمدة شهرين، ثم اجعلي الجرعة (10) مليجرام لمدة شهر ثم توقفي عن تناول الدواء.

أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً