الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم القدرة على الحديث مع من حولي ولا المدافعة عن نفسي

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 31 سنة، لا أستطيع أن أدافع عن نفسي، أصلي وأدعو في صلاتي بدعاء الهم والحزن، في العمل دائما لا أتحدث ولا أجد أي موضوع أتحدث فيه، وعندما يشتمني أحد العمال أغضب داخليا ولا أستطيع أن أدافع عن نفسي، وأحيانا أبتسم له، وأعاني من الخجل، وهذا المشكل يعيقني في زواجي، فكيف أتزوج وأنا بهذه الحال؟

علما بأني قادر على الزواج، وأعمل براتب جيد، وعندي مستوى دراسي، لكن أحياناً أحس بأن رأسي فارغ، لا توجد أي فكرة أو موضوع أو ذكريات أتحدث فيها لأقضي وقت فراغي، وأن أفكر في حالتي، أجلس على الطعام لا أعرف ما أتحدث به، أعاني من قلق، ودائماً حزين، من فضلكم بماذا تنصحونني؟

رحمكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohcen حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى من الله القوي العزيز أن يقويك ويعزك.

موضوع الثقة بالنفس ربما يكون هو سبب مشكلتك الرئيسية، وإذا زادت ثقتك بنفسك فستكون -إن شاء الله- أكثر جرأة ومبادأة. وللتغلب على المشكلة نرشدك للآتي:

1- التزم فعل الطاعات، وتجنب فعل المنكرات؛ لتقوى العلاقة بينك وبين المولى عزَ وجلَ، فإذا كنت مع القوي فستكون أقوى ولا تخاف من شيء مخلوق.

2- قم بتعديد صفاتك الإيجابية، وحبذا لو كتبتها وقرأتها يومياً.

3- لا تقارن نفسك بمن هم أعلى منك في أمور الدنيا، بل انظر إلى من هم أقل منك، واحمد الله على نعمه.

4- عدم تضخيم فكرة الخطأ وإعطائها حجماً أكبر من حجمها؛ فكل ابن آدم خطاء وجلّ من لا يخطئ، وينبغي أن تتذكر أن كل من أجاد مهارةً معينة أو نبغ في علمٍ معين مرَ بكثيرٍ من الأخطاء، والذي يحجم عن فعل شيءٍ ما بسبب الخوف من الخطأ لا يتعلم ولا يتقن صنعته.

5- لا تستعجل في الإجابة عن الأسئلة المفاجئة، وحاول إعادة السؤال على السائل بغرض التأكد، ولا تضع نفسك في دور المدافع، بل ضعها في دور المهاجم، وفي المحادثات تعلم كيفية إلقاء الأسئلة ومارسها أكثر من الإجابة على أسئلة الآخرين، واعلم أن الناس الذين تتحدث معهم لهم عيوب ولهم أخطاء أيضاً.

6- خوفك من موضوع الزواج ربما لا يكون له مبرر موضوعي، إنما هو توقعات كاذبة؛ لذلك لا تكترث لها، بل فكر في الزواج على أنه إكمال لنصف الدين، وأنه مصدر للسعادة والمودة والرحمة، وسبب في الذرية الصالحة -إن شاء الله- فليس المطلوب منك إلقاء خطب سياسية أو محاضرات علمية حتى تتخوف منه، إنما الكلام سيأتي تلقائياَ دون تكلف.

7- بالنسبة للقلق حاول ممارسة تمارين الاسترخاء فستساعدك كثيراً -إن شاء الله- وتجد تفاصيلها في الاستشارة رقم: 2136015.

نسأل الله لك التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية MAI.1987

    الاجابات هذي هي نفسها تقريبا بكل مشكله تتعلق بالامور النفسيه اليتخص الثقه بالنفس والانطوائيه نبي خطوات ونقاط اوضح من كذا نتبعها عشان نقدر نتجاوز هذا الشي

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً