الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أعاني من الفصام؟

السؤال

السلام عليكم

لدي مرض الفصام منذ 2015، انتكست قليلا في منتصف سنة 2017، حيث فرضت علي أفكار على شكل فيلم، كأنني في مشادة كلامية مع أحدهم، رغم أنني في الحقيقة ألتزم الصمت عندما يساء لي، فلا أريد أن تتطور الأمور، وأريد أن أصبح ذات شخصية حكيمة -بإذن الله-.

كما أنني أحس أن ما حدث لغيري وقع لي، فتجدني أتفاعل، ولم أعد أحتمل الظلم الواقع بالأرض، وإذا وقع شيء على الأرض أو ضربت النافذة الحائط بقوة أرتعش وأفز، مما يحرجني أمام الناس.

رغم ذلك كله أعتبر نفسي طبيعية، فأتواصل بشكل عادي مع أهلي، وأساعد بأعمال البيت -الحمد لله-.

ما هي مقترحاتكم لاجتياز هذه المشكلة؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/chaimae حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله تعالى لك العافية والشفاء.

أستطيع أن أقول لك أن أفكارك طيبة وجيدة ومترابطة، ومقدراتك المعرفية عالية جدًّا، فهذا يجعلني أشكّ حقيقة في أنك تعانين من مرض الفصام؛ لأن مرض الفصام يؤثّر على الإنسان فكريًّا ووجدانيًّا، فأنا سعيد أن أعرف أن مقدراتك لا تزال موجودة، لأن مرض الفصام يؤثّر كثيرًا على مقدرات الإنسان.

ربما يكون لديك بعض أعراض الفصام وليس كلّه، وكثيرًا ما يختلط الفكر الوسواسي بالفكر الفصامي، مثلاً كلامك أنك تأتيك أفكار على شكل فلم، وأنك في مُشادة كلامية مع أحدهم: هذا ربما يكون وسواسًا أكثر ممَّا هو فصاما، أنا لا أريد أن أشكك في التشخيص، لكن حقيقة ما ذكرتِه يجعلني أتوقف عند هذا التشخيص؛ ولذا أرجوك أن تذهبي إلى طبيبك وتراجعين معه التشخيص وكذلك العلاج، وأنت لم تذكري الأدوية التي تتناولينها، والعلاج الدوائي يُعتبر مهمًّا جدًّا، إن كانت حِدة هذه الأفكار وتسلُّطها عليك شديدة، ففي هذه الحالة يحتاج الدواء لشيء من التعديل، فأرجو أن تراجعي هذا الأمر مع الطبيب.

أمَّا موضوع ارتعاشك أمام الناس: هذا ربما يكون شيئًا من الخوف أو الرهاب الاجتماعي البسيط، هذا يجب أن تتجاهليه، وأنصحك بالتفاعلات الاجتماعية الإيجابية، ممارسة الرياضة، الحرص على الصلاة، تلبية الدعوات، والخروج في النُّزه الطيبة، هذا يجعلك تتخطين تمامًا أي نوع من الرهبة الاجتماعية، ممارسة الرياضة أيضًا مهمّة ومفيدة، وكذلك تنظيم الوقت.

إذًا هذا هو الذي نقترحه عليك، أن تسعي لهذه العلاجات التأهيلية السلوكية، وفي ذات الوقت تُراجعي الطبيب، تتأكّدي من أدويتك وجرعاتها، وإن كانت تحتاج لأي تعديل.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً