السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أدرس الآن السنة التحضيرية للكليات الطبية في سوريا، وبعدها يتم فرزي بحسب المعدل إما إلى الطب البشري، أو طب الأسنان أو الصيدلة.
طب الأسنان ليس من اهتماماتي، أما الطب والصيدلة، فهما خياران ممكنان بالنسبة لي.
مشكلة الصيدلة في سوريا أنها تقتصر غالبًا على بيع الأدوية، ولا تتوفر فرص عمل واسعة بسبب كثرة الخريجين، إلا إذا افتتحت صيدليتك الخاصة.
أما الطب ففرص العمل فيه أكبر نسبيًا، بالنسبة لي، فأنا فتاة أحب الهدوء ولا أميل إلى الخروج من المنزل كثيرًا، وأطمح أن أكون أسرة وأهتم بها، وأعلم أن دراسة الطب تحتاج ما يقارب عشر سنوات بين الدراسة والتخصص، بينما الصيدلة خمس سنوات فقط.
وأعتقد أنه إذا درست الطب، وعملت به، فعندما أتزوج سأقصر بالتأكيد في حق أطفالي وزوجي وبيتي، فأنا فقدت أمي، وأشعر تمامًا كم يحتاج الطفل إلى أم ترشده وتنصحه وتعينه، وأن تمنحه كامل اهتمامها، وتعلمه دينه بشكل صحيح، فإذا عملت خارج المنزل، وخاصة كطبيبة، فغالبًا سأقصر تجاههم.
لكن أهلي يريدون مني أن أدرس الطب، وقد وضعوا آمالهم فيّ، ودائمًا ما تراودني أسئلة: إذا درست الصيدلة، هل سأندم في المستقبل؛ لأنني كان بإمكاني دراسة الطب ولم أفعل؟ وهل دراسة الطب قد تقدم نفعًا أكبر لأمتي؟ وهل إذا لم أدرس الطب كما يريد أبي سأكون عاقة وأكسر بخاطره؟
قريبًا سأقدم امتحاناتي، ومن الممكن أن يكون معدلي أقل من المطلوب لدخول الطب، لكن هذه الأسئلة تسيطر علي، وتمنعني من التركيز في الدراسة، وأتمنى أن تقدموا لي النصيحة بأسرع وقت.
كما أفكر أنه إذا لم يسمح معدلي بدخول الطب، أن أدرس الصيدلة، وأختار تخصصًا آخر بجانبها يكون فيه نفع لأمتي، وخصوصًا أن يكون تخصصًا تربويًا، فالإسلام بحاجة ماسة إلى هذا المجال الآن.
جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

