السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا مخطوبة لرجل ذي خلق ودين، ودائمًا ما ينصحني ويساعدني على ترك كل ما قد يضرني في دنياي وآخرتي، مشكلتي أنني حساسة جدًا وأحزن لأتفه الأمور، وأحيانًا أنفجر غاضبة، ودائمًا ما أفسر المواقف بطريقتي الخاصة؛ كمثال: حدثت بيننا مشكلة استمرت لمدة يومين، وبعد حلها لم يتحدث معي كثيرًا، وأنهى مكالمته معي خلال وقت قصير، وأخبرني بأنه ذاهب للنوم لأن لديه مشاغل في الصباح، وبأنه غير مرتاح حاليًا، (ففسرتُ ذلك بأنه ليس مشتاقًا لي، وبأنه يفكر في راحته فقط، ولم يفكر بي وبشوقي واحتياجي له)، فهل أنا على خطأ؟
ودائمًا عندما يخطئ أشعر بأنه لا يهتم بي، فأخبره بما يزعجني فيعتذر لي، ويخبرني بأنه لن يكرر هذا الأمر، ولكن في بعض الأحيان يقوم بتكرار الخطأ في اليوم ذاته، وكثيرًا ما يتصرف على هذا النحو.
بدأتُ أشعر بأنه شخص أناني يفكر في نفسه وراحته قبل كل شيء، ولا يشعر بما أشعر به عندما يجعلني حزينة؛ فعند غضبي دائمًا ما يقوم بتبرير أخطائه بدلاً من استشعاره بالألم الذي سببه لي، وعندما أخبره بأنني أريد إنهاء الخطوبة يقرُّ بأنه على خطأ ويعتذر، ويعدني بأنه لن يفعل ذلك مرة أخرى.
لقد حاولتُ الابتعاد عنه عدة مرات، ولكنني لم أستطع؛ لأنني أرى فيه صفات كثيرة لم أرها في غيره، وأشعر بأنه الشخص المناسب، ولكن ما يحدث يجعلني أشعر بعكس ذلك، فأنا متعبة جدًا مما يحدث معي، ومؤخرًا أصبح يلومني؛ لأنني في كل مرة أخبره بأنني سأنفصل عنه إن لم يتغير، لأنني لم أعد أستطيع التحمل أكثر، وكأنه يرى ما يفعله أمرًا بسيطًا لا يجب أن يؤثر بي كثيرًا لدرجة التفكير في الانفصال.
أفيدوني رجاءً، هل أنا مخطئة في شيء ما؟ كيف يمكنني أن أخفف من حساسيتي الزائدة تجاه الأمور؟ وهل هناك طريقة لإنقاذ هذه الخطوبة أم يجب علينا إنهاؤها؟
ملاحظة: هو دائمًا ما يخبرني بأنه يحاول إصلاح أخطائه وعدم تكرارها، ولكنه لا يستطيع الاستمرار في ذلك لوقت طويل، ويخبرني بأنه حزين وغاضب من نفسه لهذا السبب، وأحيانًا يلومني ويخبرني بأن حساسيتي الزائدة تفقده صبره، فبدلاً من مراضاتي يقوم بمهاجمتي وتبرير أخطائه، مع العلم بأنه في نهاية الحديث يعترف بجميع أخطائه، ولكني متعبة من تكرار الأخطاء، وبدأتُ أشعر بأنني لا أعني له شيئًا، ولم أعد أستطيع مسامحته أكثر، فهل هناك طريقة لمساعدته لكي يتغير للأفضل؟ مع العلم بأننا لا نستطيع الذهاب لاستشاريين لظروف خارجة عن إرادتنا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

