السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب مصري في بداية حياتي، تخرجت من كلية الهندسة، وحصلت على وظيفة جيدة براتب جيد، وأسعى وأجتهد أكثر للوصول إلى المراتب العليا.
منذ فترة أثناء الكلية أحببت فتاة، وأردت أن أعفّ نفسي وأتزوج، فقررت أن أقول لها إنني غير جاهز في تلك الفترة، وإن كانت تريد الانتظار حتى أتخرج من الكلية وأجد وظيفة، فلتنتظر، وهي قبلت، واتفقنا على انتظار الحلال.
وعندما تخرجت ووجدت الوظيفة، تحدثت مع أبي وأمي عنها، وأنني أريد أن أتقدم لخطبتها والتعارف بأهلها، وفي البداية قابل أهلي الموضوع، وقالوا نعطي فرصة، وتعرّفت أمي إلى الفتاة وأمها، فوجدت أمي أن الفتاة ليست من نفس مستوانا الاجتماعي، وكانت أقل، وكذلك محلّ سكنها أقل من محل سكني «اجتماعيًا»، فقالت هذا لأبي.
تحدثتُ مع أمي وقلتُ لها إن الفتاة صالحة ومحجبة، وإن مستواها الاجتماعي الذي يُعتبر أقل منّا لا يعيبها، فاقتنعت أمي، وقالت لي إنها تريد سعادتي.
أما بالنسبة لأبي، فهو يرفض رفضًا قاطعًا، بدون أدنى استعداد للتفاهم، ويقول لي: أنا أدرى بمصلحتك، ويقول إن أباها رجل غير صالح؛ لأنه منفصل عن أمها، رغم أن انفصالهم كان هادئًا، وكان بينهم مودة، ولم يترك أولاده، بل كان يراهم كل فترة حسب اتفاقه مع الأم، ويصرف عليهم، ويعرف بكل أمورهم.
حاولت إقناع والدي كثيرًا، ولكن بلا جدوى، ويقول لي: أنت من تريد أن تقنعني أنا وأنا أكبر منك بثلاثين عامًا؟! وأنا أقول له: ليس من الشرع أن ترفض زواجي من فتاة أحبها بسبب مستواها الاجتماعي الذي لم تختَرْه، مع العلم أن مستواها ليس قليلًا، هو فقط أقل من مستوانا.
هو رافض تمامًا، وأنا أرى أن في رفضه هذا مشقة تقع عليّ، وأوضحتُ له أني لا أريد الزواج من غير هذه الفتاة، لكنه يصرّ على الرفض ويقول لي: لا تتزوج إذًا!
ماذا عليّ أن أفعل معه؟ مع العلم أن أمي وافقت، وأختي علاقتها جيدة بالفتاة، وحاول عمي إقناع أبي، لكن أبي لا يرى إلا وجهة نظره بتعنّت شديد، ولم يعطِ حتى فرصة للتحدث مع أهلها، أو مقابلتهم، ويحكم عليهم أنهم سيئون دون أن يعرفهم، تحت حجة خبرته الدنيوية.
ماذا عليّ أن أفعل؟ رغم أني أوضحت له أنه إذا تزوجتُ غيرها سيكون ظلمًا لها، ولن أقبلها، وأنا أحب فتاة أخرى وأريد أن أعفّ نفسي وأتزوجها، كما قال رسول الله ﷺ: «لم ير للمتحابين إلا النكاح».
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

