السؤال
السلام عليكم
أنا مصابة بوساوس في العقيدة منذ 7 سنوات، وخلال هذه الفترة أصبت أيضاً بوساوس في العبادات؛ سواء في الاغتسال، أو الوضوء، أو النية، أو الصلاة، أو الصيام، وغيرها.
اغتسالي يستغرق ساعتين، ووضوئي يستغرق أربعين دقيقة، أصبح الأمر شاقاً ومنهكاً بالنسبة لي، لدرجة أنني أصبحت أخاف وأقلق من ذكر كلمة 'اغتسال' أو 'صلاة' أو 'وضوء' بسبب المشقة الشديدة المرتبطة بها، ناهيك عن المجهود النفسي والجسدي المبذول فيها.
مشكلتي ليست في تكرار غسل العضو أو الشك في غسله، بل على العكس؛ أكون واثقة من غسله، لكن مشكلتي تكمن في وجود 'قشف' وجلد ميت مرفوع بسبب عادة قضم الأظافر، والجلد المحيط بها، وهذا يستنزف وقتي، وكذلك لدي جلد مرفوع في الشفاه، ولا أعلم كيف أوصل الماء للمنطقة بين الأذن وشعر العذار.
أضف إلى ذلك الوقت المستغرق في النية والاستعدادات التي تسبق الوضوء والاغتسال؛ من حكّ الرجل بشيء صلب مخصص لإزالة الأوساخ، وإزالة 'العمص' من جفن العين لضمان وصول الماء بلا حائل، والتأكد من إزالة النجاسة (من صفرة أو كدرة) بمنديل لدرجة تجريح الفرج ونزول الدم! كما أنني في الاستنجاء أضطر للجلوس بوضعية القرفصاء، ولا أكتفي بالمرحاض العادي، خوفاً من وصول البول لمنطقة لا تظهر إلا بهذه الوضعية؛ مما يعني بقاء نجاسة على جسدي، هذا كله مع محاولة الوساوس بشتى الطرق لقطع نيتي، بينما أظل أنا في مدافعة وتبرير مستمر بأنني لم أقطعها.
كل هذه الأمور مرهقة، لدرجة أنني يجب أن أكون في كامل نشاطي لأستطيع الوضوء أو الاغتسال.
وكذلك في الصوم، فأنا لا أتكلم ولا أبتسم لكي لا تجف الشفاه وتنجرح، وأخاف أن أبللها بلعابي أو أتكلم فيخرج اللعاب إلى شفتي، فأدخل في مسألة 'بلع اللعاب بعد إخراجه' وأنه قد يفطر، فضلاً عن المحافظة على نية الصيام من القطع.
لقد أصبحت أخاف من العبادات؛ فمن المفترض أن أغتسل منذ يومين، لكن عند اقتراب الموعد أشعر بخوف وقلق شديدين فأمتنع، أتحسر كثيراً عندما أجد الناس يتوضؤون ويغتسلون بسهولة، بينما لا أستطيع أنا فعل ذلك.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

