السؤال
السلام عليكم
أنا طبيب امتياز، وأعاني من عدة مشاكل، أرجو منكم مساعدتي وتوجيهي، فأنا بحاجة والله.
1- أعاني من قلة تقديري لذاتي، بسبب ضعف تحصيلي الأكاديمي، وعندما أنظر لأقراني أرى أنهم تفوقوا عليّ علميًّا، وأستشعر ندمي، لتضييع وقتي في الجامعة على أمور لا فائدة منها.
2- مع علمي بأن الأرزاق قد قسمها الله، أشعر بأني ضعيف في باب التوكل، وأني في بعض الأحيان أصل إلى مرحلة القنوط -والعياذ بالله-.
3- من أهم ما يؤرقني هو أني أسعى لإكمال تخصصي في أمريكا أو أوروبا، وقد سبق لي أن خرجت هناك لتدريب شهر ونصف، لكن في المطار رأيت أمي تبكي بشدة لفراقي، ومن تلك اللحظة أصبحت محتارًا بين السفر لتلك البلاد، للحصول على فرص عمل أفضل، وقد تمتد تلك الإقامة لسنوات طويلة، ووقتها أكون قد ابتعدت عن والديّ وقصّرت في حقهما، وأنا بالأصل حاليًا أرى نفسي مقصّرًا، وأخشى أن أندم على فراق أحدهما وأنا في الغربة، ووقتها لا ينفع الندم، مع أن والدتي الآن تشجعني على الخروج لأجل شقّ طريقي، وبين أن أبقى في بلدي مع وجود معدلات بطالة عالية، ورواتب قليلة لا تكفي في الغالب لتكوين أسرة والزواج وإعفاف النفس.
4- كنتُ مقرّبًا من أصدقاء لي في المدرسة، وأكملنا التخصص سويًا في نفس الجامعة، لكني أصبحت ألاحظ أن علاقتنا تؤذيني أكثر مما تسعدني: اختلاف في وجهات نظر مهمة، اختلاف في درجة الالتزام، يغتابونني في بعض الأحيان، والكذب المستمر عليّ، أشعر في بعض الأحيان أن علاقتهم بي أصبح فيها نوع من ازدرائي؛ لأني أقل منهم أكاديميًا، أو أنهم يشفقون عليّ، لذلك يكملون معي؛ لا أبرّئ نفسي في هذا الفتور؛ لأني أيضًا كنت قد أخطأت مع بعضهم في بعض المواقف، ولكن الآن أنا محتار: ما الحل؟
هل الأنسب قطع العلاقة معهم وعيش تجربة الحنين للماضي والذكريات الجميلة التي جمعتنا؟ أم الاستمرار فيها؟ خاصة أني ألاحظ أنه لا أحد منهم يتفقدني بمكالمة لو غبت عنهم، عكس ما أقوم به، ولا أعلم هل أنا مبالغ في هذا الأمر، أم أنه طبيعي ألا يتصلوا في حال انقطاعي؟
5- أشعر بالندم على أخطائي في الجامعة، فكيف أتخطى الماضي، ولا أبقى عالقًا فيه؟ لأني أجد نفسي أضيع حاضري، بأني لم أتخطَّ أخطاء الماضي، ثم أضيع حاضري وأغتمّ بزيادة.
أعتذر عن الإطالة، وشكرًا لكم على رحابة صدركم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

