السؤال
السلام عليكم.
أنا أم لطفلين، بصحة جيدة، وعندي من النعم ما لا أستطيع إحصاؤه، نادمة بشدة على حجم الغضب والألم والحزن الذي انتابني، حين علمت بأني حامل بذكر آخر، واستمر ذلك الغضب والحزن طيلة مدة حملي.
اليوم ذهني أصفى، وروحي أهدأ، وأعلم ضرورة القبول بقضاء الله، والثقة في حكمه، ولكن في غربة باردة في أوروبا أجد نفسي يعتصرها الألم معظم الأيام على افتقادي لابنة لي.
حاولت تدارك الموضوع أثناء الحمل باستشارات نفسية، وفهمت أسباب رغبتي الشديدة ببنت، وصعوبة أمومة صبيّين لأسباب تتعلق بتاريخ عائلتي: أب رائع، ولكن قاطع لصلة الرحم مع أهله، أخ لديه مشاكل نفسية وغائب، إلى غير ذلك..، وافتقادي للأخوات والصديقات بعد اللجوء لأوروبا، وخسارة وطني بسبب الحرب، وغير ذلك.
سؤالي: لا أستطيع السيطرة على هذه الرغبة الحادة بإنجاب فتاة، ولكن غير منطقي طلبها بالدعاء بسبب تقدمي بالعمر، ضيق الحال، ضيق المساحة، انعدام المساعدة في الغربة، وأنا أم عاملة، فهل يجوز أن أستمر بالدعاء؟ وإن كان هذا الدعاء يتطلب انقلاب كل حياتي، أو يجب أن أرضخ نفسي للقبول بتقدير الله دون طلب تغييره؟ رغم أنني أحاول ذهنيًا.
أنا شاكرة وحامدة على نعمة الطفلين، وأحاول القيام بواجبي على أتم وجه، ولكن في قلبي حزن مستمر، فهل الله غاضب مني طالما أنا بهذا الحال؟ وماذا أفعل؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

