السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أربي يتيمتين (ابنتي أخي زوجي المتوفى) في بريطانيا، هما تعيشان معي منذ أكثر من سنة، وهما في عمر المراهقة، وقبل ذلك لم يكن لديهما مكان مستقر؛ أحياناً عند الجدة أم والدتهما، وأحياناً عند أمهما المتزوجة، وأحياناً عند جدهما والد الأب، فقررتُ أنا وزوجي أن تعيشا عندنا، ولكن بمجيئهما عندنا في بريطانيا ابتعدتا عن أمهما، وذلك سبب لهما أذى نفسياً في البداية، دائماً كانتا حزينتين وتبكيان لأي سبب.
الحمد لله، الآن استقر وضعهما وهما سعيدتان عندنا، لكن كلما مرت الأيام أشعر بثقل أكبر تجاههما، لم أكن أعلم أن تربيتهما صعبة وحمل مسؤوليتهما أصعب، وخاصة أنهما تعانيان من استيعاب ضعيف، ولم يكن وضعهما الدراسي مستقراً في بلدنا الأصلي، بسبب ظروف البلد؛ فهما لا تجيدان القراءة والكتابة بالعربية، ومعلوماتهما الدينية تقريباً معدومة، ودائماً هما في شجار مع بعضهما أو مع أطفالي، تتكلمان كثيراً ولا تسمعان الكلام، وإن سمعتا تسمعان مجبرتين.
والله أحاول قدر جهدي أن أحسّن من أخلاقهما وسلوكهما من جميع النواحي؛ كالنظافة وآداب الطعام والجلوس والصلاة، لكنهما تستجيبان ببطء، وإن تركتهما يوماً بدون تذكير -وخاصة بالصلاة- لا تصليان، وإن تركتهما بدون أن أطلب منهما أن تستحما لا تستحمان، وإن تركتهما ولم أطلب ترتيب وتنظيف غرفتهما لا تنظفانها، رغم أنهما منذ أكثر من سنة عندي، علمتهما ونصحتهما كثيراً.
أصبحتُ هذه الأيام عصبية ولا أطيق الرد عليهما، ولا على أولادي حتى، سئمتُ الوضع وأنهار من البكاء أحياناً، وأنا الآن في هذه الأيام الفضيلة أدعو الله أن يعينني على تربيتهما تربية صالحة، وخاصة أن زوجي -الذي هو عمهما- لا يساعدني في تربيتهما ولا حتى تربية أطفالي؛ هو من النوع الذي ما زال يظن أن التربية من ناحيته هي العمل وتوفير المال فقط، وهو عصبي جداً.
وأنا لا أخفيكم، عندما أتضايق أشكو له سوء تصرف البنات معي (مثل الكذب أو الكلام البذيء أو الضرب)؛ لأنني لا أقدر على إصلاح الأمور دائماً، وهو لأنه عصبي ينهرهما؛ ويرفع صوته عليهما؛ والله لا أقصد أذيتهما ولا حتى زوجي، فقط نريد أن تتحسنا، لأنهما بالحسنى لا تستجيبان، وبالصراخ تستجيبان فوراً، وهذا لا يحصل إلا نادراً، ولأسباب كبيرة كما أوضحت؛ كالكذب والضرب أو التهاون باللباس، ومرة وضعتا المكياج والزينة عند الذهاب إلى المدرسة، رغم أنني أمنع ذلك، وهما تعرفان، وأخبرتهما بالحكم الشرعي لهذه الأفعال، ولكن لم تسمعا كلامي.
الله خير شهيد على كلامي، فهل بذلك أكون أنا وزوجي قد ظلمناهما أو آذيناهما؟
أطلب منكم الدعاء لي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

