السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكتب إليكم والقلب يملؤه التشتّت، فأنا أعيش حالة غريبة من "تعدّد الإدراك"؛ أشعر طوال الوقت أنّ هذا الواقع الذي نحياه ليس إلَّا قشرةً خارجيّة لعالمٍ آخر أشدّ جمالًا وعمقًا، وهذا ما يجعل وعيي في حالة "سيولة" دائمة، وكأنّني منفصل عمّا يحيط بي من واقعٍ أراه قاتمًا.
لكنّ ما يؤرّقني حقًّا ويخيفني هو شعورٌ داخليّ بوجود "كبرٍ باطنيّ" خفيّ جدًّا تجاه الخالق سبحانه؛ فمهما حاولتُ الاجتهاد في العبادة والمجاهدة، أشعر أنّ جزءًا عميقًا في نفسي لا يزال غارقًا في "وهم الذات" ولم ينكسر تمامًا لعظمة الله.
سؤالي:
- هل هذا الإفراط في تحليل الذات وهذه الخواطر المظلمة حول حقيقة نفسي مجرّد خللٍ إدراكيّ ووساوس شيطانيّة، أم أنّها بابٌ من أبواب المجاهدة الصادقة؟
- كيف أفرّق بين "محاسبة النفس" التي تقرّبني من الله، وبين "الوساوس القهريّة" التي لا تفعل شيئًا سوى تصوير سوء باطني إلى درجة تدفعني إلى اليأس؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

