السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من وسواس قهري منذ طفولتي، إذ بدأ عندما كان عمري تسع سنوات، وهو وسواس فكري في المقام الأول، وكذلك سلوكي، ويسبب لي تشتتًا شديدًا في التركيز، وعدم القدرة على العمل أو القيام بمهامي؛ فبمجرد أن ترد الفكرة الوسواسية يتشتت تركيزي تمامًا، وتستحوذ على انتباهي طوال اليوم، فلا أستطيع التخلص منها، ولا التركيز على أي شيء.
حاولت تطبيق العلاج السلوكي المعرفي بمختلف أساليبه، لكن لم أنجح؛ لأن الوسواس يلازمني بإلحاح وتكرار شديدين.
خلال السنوات العشر الأخيرة تناولت معظم أدوية الاكتئاب، وأعطيت كل دواء حقه من المدة والجرعة، لكن لم ألاحظ تحسنًا جذريًا، الدواء الوحيد الذي لم أستطع الاستمرار عليه هو الـ "أنافرانيل"؛ لأنه سبب لي خفقانًا شديدًا، إذ وصلت ضربات قلبي إلى 140 في وقت الراحة، فأوقفه الطبيب، كما استخدمت مضادات الذهان مع مضادات الاكتئاب، دون تحسُّن يُذكر.
أخبرني الطبيب أن حالتي وسواس قهري شديد ومستعصٍ وطويل الأمد، وأن الوسواس القهري درجات: خفيف، ومتوسط، وشديد، وقد أكون من الفئة الشديدة، وقد لاحظت عند مخالطتي لبعض المصابين بالوسواس القهري في العيادة أن حالتهم ليست بهذه الشدة، فلديهم مساحة من الحياة والتركيز، بخلافي أنا، فلماذا أعاني من وسواس يسيطر على تركيزي بهذه الصورة؟ هل حالتي نادرة وشديدة؟ أم أن درجات الوسواس تختلف، وقليل من يصل إلى هذه الشدة؟
ماذا أفعل؟ لقد يئست، ولم أتزوج، ولم أستطع أن أعيش حياتي بشكل طبيعي، وأشعر أن حياتي مدمَّرة، وقد وصل بي الإحباط إلى التفكير في الانتحار.
قرأت عن وجود عملية جراحية تُسمى التحفيز العميق للدماغ، عبر زرع جهاز كهربائي لتخفيف الوسواس القهري، لكني لم أجد من يُجريها في بلدي، وربما تكون مكلفة جدًّا في الخارج، فهل تُعد فعلًا حلًّا أخيرًا للحالات الشديدة؟
كما قرأت عن عمليات جراحية أخرى تقوم على إزالة جزء من خلايا معينة في الدماغ، فهل هذا صحيح؟ وما رأيكم في هذه العمليات؟ وهل تُجرى في العالم العربي؟
وكذلك ما رأيكم في جلسات التحفيز المغناطيسي للدماغ (TMS)؟ فهي متوفرة في بلدي لكنها مكلفة، وقد تحتاج إلى نحو 30 جلسة، وأيضًا: هل يفيد العلاج بالصدمات الكهربائية في مثل حالتي؟
أعتذر عن كثرة الأسئلة، لكني مُرهق ومحبط، ولم أجد تحسنًا مع الأدوية، وأبحث عن حل يعينني على أن أعيش ما تبقى من عمري بصورة طبيعية، وأبدأ حياتي من جديد.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

