السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالب توجيهي في الحقل الصحي، في الحقيقة أرى نفسي في هذا المجال، وكانت لديّ همة عالية وشغف بالدراسة، ونية في التبحّر فيه، لكن عند قراءتي لبعض الأحاديث، مثل: «من كانت الدنيا همَّه، فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلَّا ما كُتب له، ومن كانت الآخرة نيّته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة»، وآيات مثل: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، و﴿الذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾.
أصبحتُ أرى نفسي –بحرصي على الدراسة– من الذين يحبّون الحياة الدنيا، ولذلك تذهب رغبتي في الدراسة.
ومن الأسباب أيضًا سماعي لبعض العلماء حين يتحدثون عن العلم الشرعي، وأنه أفضل العلوم وأعظمها أجرًا، فيجعلني ذلك أميل إلى جانب العلم الشرعي، مع أنني أجد نفسي في الحقل الصحي. وكذلك حديث بعضهم عن الكفاف وعدم السعي وراء المكاسب الدنيوية، مما يزيد حيرتي.
فلا أدري: هل أتجاوز كل هذا الكلام وأركّز على دراستي؟ أم أنني فهمتُ الأمور خطأ؟ أم أن الكلام صحيح وأنا فعلًا أركض وراء الدنيا؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

