السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بدايةً: أحب أن أعبر عن امتناني لهذا الموقع، وبارك الله في القائمين عليه.
السؤال عن أبي وكيفية التعامل مع شخص تغير تماماً خلال السنوات القليلة الفائتة؛ فقد كان أبي يُعدُّ الشخص الأكثر هدوءاً، والأكثر مرحاً وعطاءً بين كل الناس الذين نعرفهم وعلى مستوى العائلة، ولكن في السنين القليلة الفائتة تغير كل شيء.
كانت هناك ضغوطات نفسية شديدة تعرض لها، مثل مراعاة جدتي بحكم أن أعمامي تركوها وحيدة وهي شبه قعيدة، وتعرض لكلام ومضايقات ومواقف منها لا تُحتمل، ومع ذلك كان يصبر، ثم خسر سيارته، وتعرض لاحتيال وسرقة من شركائه كادت أن تتركنا فقراء، وكان يتعرض لظلم وتمييز في رسالة الدكتوراه، وامتدت من ثلاث سنين إلى حوالي خمس سنين بسبب هذا الظلم.
كان هذا الضغط النفسي ينعكس مباشرة علينا وبالأخص والدتي، ولكنها كانت تصبر بحكم الظروف، ثم مع مرور الوقت قلت الضغوطات؛ فتوفيت جدتي، واسترد السيارة، وعوضه الله عن المال الذي خسره، وحصل على الدكتوراه، وأصبحت الحالة النفسية أفضل بكثير.
لكن بعد ذلك بدأت الحالة النفسية بالتدهور؛ حيث أصبح عصبياً بشكل مبالغ فيه ولأتفه الأسباب، وأصبح عنيداً لدرجة لا يتخيلها أحد، ومتكبراً في آرائه وأفعاله، حيث يقوم بفعل أي شيء دون استشارة والدتي حتى ولو كان هذا الشيء خاصاً بأشياء مصيرية تؤثر على والدتي مباشرة.
أصبح غير مهتم بالنظافة الشخصية، وصوته عالٍ في أغلب الأوقات، ولا يحترم آراء والدتي، وأيضاً أصبح مادياً جداً حيث يشكو بأن المال لا يكفي أبداً، ودائماً يحسب كل شيء، ويريد أن "يخلق" المال من أي فرصة وأياً كانت الطريقة، حتى ولو كان هذا على حساب الواجهة الاجتماعية ومكانته بين الناس.
يخزن الملابس ولا يريد استعمالها حتى تذبل الملابس التي يستخدمها، ويجد من الصعب الاستغناء عن أي شيء بحالة جيدة للفقراء، وأصبح أيضاً سريع الشك في الناس والخوض في نياتهم ونزاهتهم.
الحالة النفسية لوالدتي مدمرة، وللعلم هي مريضة قلب وتتأثر بأقل القليل، خصوصاً أن أسلوبه ازداد سوءاً خاصة في العشر الأواخر من رمضان.
وللعلم أيضاً، والدي يبلغ من العمر ثلاثة وستين عاماً، ولكنه طوال حياته يلعب كرة القدم وقريب من الصغار، ولا يظهر السن على شخصيته.
هل هذا طبيعي؟ كيف تتحسن الظروف ثم بعد فترة طويلة تسوء الشخصية؟ هل هذا حسد؟ وما الحل؟ فإنه لا يرى أن به أي مشكلة، ومؤكد أنه سيرفض الذهاب إلى طبيب نفسي إذا لزم الأمر، ونحن حالياً مواظبون على الدعاء والرقية.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

