السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في بداية حملي منعتني الطبيبة من الحركة، فأخبرني زوجي أنّه سيحضر والدته، فقلت له لا داعي، وسأذهب إلى منزل والدي، إلَّا أنّه أصرّ على قدومها؛ مما جعلني أتصل بوالدتي لتأتي وتطبخ الطعام لها لعجزي عن ذلك، فجاءت والدتي برفقة أخي، وجلس زوجي معهم قليلًا ثم ذهب إلى الغرفة تاركًا أخي وحده، وقد سبق أن فعل ذلك مع والدي، ممَّا جعله يغضب ويمتنع عن زيارتي.
وعند انتهاء أمي من إعداد الطعام ومغادرتها، تذمّر زوجي في وجهها، فغضبت لأنّه لم يقدّر تعبها وحضورها لإعداد الطعام لوالدته، وهي غير مجبرة على ذلك، لم أتحدث إليه ولم أقل له شيئًا، وكنا طبيعيين، إذ لم أرغب في إثارة مشكلة معه، وفي اليوم التالي جاءت والدته، فوجدتني أصلّي، وبعد الانتهاء استقبلتها بشكل طبيعي وتركتها تذهب للصلاة.
جلست أتحدث معه فلم يرد، وحين كررت السؤال صرخ في وجهي، فغضبت إذ لم يكن بيننا أي خلاف يستدعي ذلك، ولم يكتفِ بهذا، بل جاء يعكّر على الطعام ويقول إنّ هذا فقط ما تم تحضيره، فانفعلت وقلت له إنّ أمي هي من حضّره، وأنا لا أستطيع، فصرخ في وجهي وذهب تاركًا إيّاي أحمل الصينية (الصحفة) مع أنّ ذلك ممنوع بسبب حملي، فبكيت بشدة.
صار يهتم بوالدته فقط ولا يكلّمني، ويقوم بأعمال استفزازية كسكب القهوة في الأرض ورمي ملابسه، وفي المقابل قامت والدته بتحضير العشاء له، وأنا لم أتناول لأنني لا أحب نوع ذلك الطعام، فأخبرتْهُ أمه بذلك مُدعيةً أنّي أخاف السحر، وأن هذا سبب رفضي للأكل.
وليست هذه أول مرة، بل دائمًا ما كانت تحرّضه ضدي، وتقول إنني أخاف السحر، وإنني أحمل أرقام رجال في هاتفي، والله يشهد أنّي لا أحمل رقم أي رجل، لكنه صدّقها، فشعرت بالغضب والحزن.
كنت أحتاج أمي بشدة وأردت الذهاب إليها، فأخبرتُ والدته أنّي سأذهب لوالدتي، مما جعلها تقرر العودة إلى بيتها، ثم عَدَلتُ عن الأمر، إلَّا أن والدته بقيت مُصرّة على ذهابها رغم محاولاتي لإبقائها، وفي الخارج أخبرتْهُ أنّي طردتُها، وأنني لم أحاول التمسك ببقائها، مع أنها جاءت لأجلي، مما جعله يعود غاضبًا ويأخذني إلى بيت أهلي.
رفضت الذهاب إلى أهلي، إلَّا أنّه أصرّ على عدم بقائي في البيت، فرماني بعيدًا عن بيت والدي وأنا أحمل أشيائي وهي تتساقط مني، ولم يساعدني في حملها، وتركني في بيت والدي شهرين دون سؤال أو نفقة، مع أنّي اتصلت به واعتذرت، إلَّا أنّي لم أجد منه إلَّا الإهانة والسباب كل يوم، ولم يراعِ حتى حملي.
عُدتُّ بعد ذلك بمفردي إلى بيتٍ غير بيتي؛ نظرًا لطبيعة عمله بعيدًا، وحتى في أوقات عودته لا يمكث معي، بل أظلُّ وحيدةً!
نعم، لقد أخطأت، لكنني اعتذرت رغم إهانته المتكررة لي، ورغم إساءة والدته نفسها وتحريضها، فهل ما حدث يستحق كل هذا؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

