السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر 18 عامًا، قبل نحو سنتين كنت في غفلة وتقصير في بعض أمور ديني، ثم منَّ الله عليَّ وعلى أختي بالهداية بسبب قناة دعوية على واتساب، فتأثرنا كثيرًا، والتزمنا بالصلاة والأذكار وورد القرآن، وارتدينا النقاب عن قناعة.
بعد فترة طلب صاحب القناة المساعدة في بعض الأعمال الدعوية، فساعدناه، ثم عَلِمنا أنه شاب في سنّ الجامعة، وليس شيخًا كبيرًا كما كنا نعتقد، واستمر التواصل معه في أمور الدعوة فقط، وغالبًا بحضور أختي، وكان يحترم الحدود الشرعية، لكنه أحيانًا يُثني علينا بكلمات مثل: (أنتِ ذكية)، و(حفظكِ الله)، و(أنتِ عاقلة)، وقال مرة: "ليت زوجتي تكون مثلكِ"، ثم وعد بتجنب مثل هذه العبارات.
ومع الوقت شعرت أختي أن استمرار التواصل قد يفتح باب الفتنة، فقررت إنهاءه، لكننا عُدنا لاحقًا بسبب حاجة تتعلق بالعمل الدعوي، وفي إحدى المرات قال لي إن لي عنده مودة تشبه مودة والده الذي كان يحبه كثيرًا وقد توفي، فتأثرتُ بهذه العبارة كثيرًا، وشعرتُ بعدها باضطراب وخوف.
ثم طلب معرفة أسمائنا وأعمارنا وفي أي مدينة نحن، فرفضت أختي إعطاءه هذه المعلومات، وشعرنا أن الأمر ربما تجاوز حدود العمل الدعوي، فقررنا إنهاء التواصل، وبعد ذلك اكتشفتُ أنني تعلقتُ به عاطفيًا أكثر ممَّا كنتُ أظن، وتألَّمتُ كثيرًا عند انقطاع التواصل، ثم اجتهدتُ في نسيانه حتى تجاوزتُ الأمر بعد عدة أشهر.
لاحقًا عاد التواصل بصورة أكثر انضباطًا ومن خلال مجموعة تضم عدة أشخاص، ثم طلب من أختي رقم والدي، فرفضت إعطاءه الرقم، وعندما علمتُ بذلك ظننتُ أنه ربما يريدُ التقدم لخطبتي، فعادت بعض المشاعر القديمة، فحذفتُ حساباتي على مواقع التواصل خوفًا على نفسي من التعلُّق والفتنة به.
أسئلتي باختصار:
• هل يجوز لي الدعاء بأن يكون زوجًا لي إن كان خيرًا؟
• هل نأثم على هذا التواصل أو على عدم علم والدي بتفاصيله؟
• هل ما كانت تقوله أختي عن علم والدي يُعد كذبًا؟
• إذا كان يريد التقدم للزواج وطلب رقم والدي، فهل يجوز إعطاؤه الرقم؟
• وهل تأثري بكلمات المدح وتعلُّقي به أمر طبيعي أم يدل على تجاوز في التعلُّق؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

