السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ سنتين ونصف، وكان زوجي قبل الزواج يعمل في مقصف مدرسة، وبعد الظهر يعمل في بقالة بالشراكة مع شخصٍ آخر، وبعد الزواج توقف عن العمل لمدة شهر كامل بحجة شهر العسل، وكان أخوه يتولى العمل بدلًا عنه، ثم عاد بعد ذلك للعمل في المقصف، أمَّا في البقالة فبدأ يتكاسل تدريجيًّا.
وبحكم أنني معلمة، عدتُ إلى التدريس في المعهد من الساعة الثانية ظهرًا إلى الخامسة والنصف عصرًا، وكنت أعود أحيانًا إلى البيت وهو لم يذهب إلى البقالة، ومع ذلك كان يلومني على دقائق تأخري، وكان كثير التذمر، رغم أنه كان يطالبني بالعمل، حتى ضاق بي الحال فتوقفت عن التدريس.
ثم حدث خلاف بينه وبين شريكه فتمت إنهاء الشراكة، وتوقف عمله في البقالة والمقصف، وأصبح مديونًا لتجار، ثم عدتُ إلى العمل مرة أخرى، لكنه بقي كثير التذمر، ويحاسبني على كل شيء وبالدقائق، ويتأفف إذا رآني منشغلة بتصحيح الدروس أو تحضيرها، ولا يريد مني أن أشعر بالتعب ولو للحظة، ويحاسبني على أتفه تقصير مني في حقه أو في مهام المنزل، مع أنه لا يساعدني في أي من أعمال البيت رغم أنه عاطل عن العمل.
وأنا أعمل أحيانًا فترتين صباحية ومسائية، ومع ذلك لا يتقبل مني النصح حين أطلب منه البحث عن عمل يساعدنا في شؤون البيت، رغم أن راتبي كله يذهب لمصاريف البيت والطفل، ولا يتبقى لي شيء لنفسي أو لاهتماماتي كامرأة.
وهو دائمًا ينكر تجملي له واهتمامي به، واللحظات الجميلة التي نقضيها معًا، ويقول: "ما قد قضيت يومًا جلسة حلوة تريحني"، وإذا خرج للعمل يومًا عاد وتركه لأيام.
أريد العودة إلى عملي، ولكنني لم أعد أتحمل الضغوط التي أعيشها بسبب ضغط العمل، وأعمال البيت، والاعتناء بطفلي، وتذمره المستمر، وضغطه عليّ في كل شيء.
وللعلم، حاولتُ مرة إدخال أخته بيننا لتتحدث معه، لكنه لم يستجب لذلك.
ومرة ذهبت إلى بيت أهلي وأخبرت والدي بالموضوع، وما زال يذكرني بهذا الموقف، ويقول إن هذا عيبٌ مني؛ لأنني أشكو لأهلي تقصيره وتوقفه عن العمل، وأن أسرار البيت يجب أن تبقى داخله.
لكنني ضقت ذرعًا من شدة بروده وعدم تحمله للمسؤولية، فأصبحت في حيرة، لأنني إن سكتُّ عنه لا يعمل، وإن ساعدته لا يرحمني من الضغوط بل يزيدها عليّ، وإن اشتكيت قال إنني أفضح أسرار البيت، وإن جلست معه وحاولت مناقشته قال إنني لا أشجعه، رغم أنني حاولت بكل الطرق، لكنه يبحث دائمًا عن عذر لنفسه.
أفيدوني في أمري، فتح الله عليكم بكل خير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

