السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحية طيبة، أنا طالبة في الصف الثالث الثانوي، وهي سنة مصيرية، كنت من الأوائل المجتهدين الذين لا يهمهم سوى دراستهم ونيل الدرجات العليا، ولكن في أهم سنة دراسية أصبحتُ لا أدرس ولا أجتهد، ولا أطيق الدراسة، ودخلتُ في كثير من الذنوب والمعاصي، وليس لديَّ هدف واضح.
عندما انتهت الدراسة واقتربت الامتحانات، وحين بدأتُ المراجعة، اكتشفتُ ماذا فعلتُ من سوء الأفعال، فابتعدتُ عن هذه المعاصي رويدًا رويدًا، ولكنها ما زالت في بالي دائمًا، وأحيانًا أفكر: عندما أكمل امتحاناتي أعود، ولكنني لا أريد العودة، وهذا صراع كبير جدًّا في داخلي، لا أريد العودة، بل أريد التوبة؛ لأنني رأيتُ حياتي من دون توفيق الله، فقد أوكلتني نفسي، ولم أستطع تدبيرها، ولكني تبتُ وعزمتُ على ألَّا أعود، حتى وإن كان ذلك في نفسي، لكن الأهم من هذا: لا أعرف هل نيتي حقيقية، أم أنني أوهم نفسي بأنني لن أعود إلى الذنوب؟
عندما جاءت فترة الامتحانات، كنت متيقنة بأن الله لن يضيع تعبي، وأنه إذا لم تكن هذه السنة جيدة لي، فلن يضيع تعب السنوات السابقة، ولن يرد دعائي ولا دعاء والديَّ، ولكنني انصدمت عندما بدأت بأول امتحان؛ فإنني لم أجب بالشكل الذي أريده، وعدتُ من الامتحان وأنا منهارة، وامتلأت بمشاعر الندم، ولا أعرف ماذا أفعل، وكنتُ أعاتب نفسي: لماذا ضاع تعبي بسبب ذنوبي؟ ولماذا أصبحت ذنوبي عائقًا أمام استجابة دعائي؟
كنت أدعو الله بالحصول على كلية الطب، وللعلم، فإن نيتي فيها ليست فقط الفخر، بل أردتها من قلبي؛ لأنني كنت أريد أن أكرس حياتي لدراسة الطب، حتى لا أنغمس في الذنوب مرة أخرى، وألَّا يكون لديَّ وقت حتى أعصي الله، فنحن نعرف طبيعة الدراسة والضغط في كلية الطب.
كما أن معدل كلية الطب في بلدي 99.86، وكنت متأملة أن الله سيوفقني وأدخلها، ووعدت الله بألَّا أعود إلى الذنوب، حتى وإن دخلت الطب، بل سأكون شاكرة حامدة، ولكنني لا أعرف، أعلم أنكم ستقولون لي: إنها خيرة، ولكن قلبي متعلق بكلية الطب، ولا أريد غيرها، فماذا أفعل؟
علمًا أنني امتحنت فقط مادتين، ولكنني لم أجب بالشكل الكافي، وأجلت خمس مواد، ولكنني في فترة الدراسة للامتحانات المؤجلة أيضًا لا أرى توفيقًا من الله، فقد عدت كسولة، ولا أطيق أن أدرس، ولا أعرف سبب ذلك، أهي عين وحسد، أم عدم توفيق من الله لي؟
لا أعرف كيف أعبر، ولكنني أحتاج إلى العون من الله والتوفيق، وأريد أن أحصل على درجات كاملة، وهذا ليس مستحيلًا على رب المستحيلات، فعلًا، الحياة بدون توفيق الله مخيفة، فلا أستطيع تدبيرها وحدي، وأعترف أن ذنوبي كبيرة، ولكنني أتعب وأتعب كثيرًا في الدراسة، ولم أكن من المهملين، ولكن ماذا جرى لي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

