السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنتُ على علاقة مع شاب لمدة ثلاث سنوات، وكنتُ دائمًا نادمةً عليها، وأحاول أن أبتعد عنه، أو أخبره أن يتقدم لي بالحلال، لكنه كان دائمًا يرجوني أن أبقى وأصبر معه، بحجة أننا لا نفعل شيئًا، وأننا نتحدث عن يومنا وعن الدراسة فقط، إلى أن يجهز نفسه ويتقدم لي، حتى إنه كان يبكي.
لكنني، رغم ذلك، كنتُ نادمةً جدًّا على هذه العلاقة، وكنتُ بين تأنيب ضميري وقلبي، واستعطافه لي؛ ففي كل مرة كان يحدد موعدًا ليتقدم لي، ثم يؤخره بحجة ما، ويبقى يقنعني بأنها ظروفه، رغم أنه كان مرتاحًا ماديًّا، لكن كانت أولوياته بناء السكن والاستثمار في أمور عمله.
وبقيتُ على هذه الحال، ففي كل مرة أفرح، ثم أُحبط، حتى فقدتُ الثقة في كلامه، وصِرتُ أرى أنه من المستحيل أن يتقدم لي، إلى أن جاء اليوم الذي نقصت فيه مشاعري تجاهه كثيرًا بسبب هذه الخيبات؛ فاستغللتُ الفرصة، وقررتُ أن أقطع هذه العلاقة المحرمة معه نهائيًّا، لكنه بقي يراسلني، ولم أرد عليه.
وبعد أن قطعتُ العلاقة، ندمتُ ندمًا شديدًا على المدة التي كنتُ أحدثه فيها، وتبتُ من خطئي، وكنتُ أصلي وأدعو الله أن يغفر لي، وأبكي بشدة، وإلى اليوم ما زلتُ نادمةً على ذلك.
بعدها أُعجبتُ بشاب رأيتُ فيه صفات الزوج الصالح، لكنني أبقيتُ ذلك في نفسي، ولجأتُ إلى الدعاء وقيام الليل طيلة شهر رمضان، أسأل الله أن يرزقني به، وفي آخر أسبوع من رمضان، جاءتني رسالة من الشخص الأول يخبرني فيها بأنه سيتقدم لي في الأسبوع نفسه، فقلتُ له: لقد انتهى الأمر، وأنا أرفض، فلا تتقدم، لكنه أصر وتقدم لي.
بعد ذلك فكرتُ في نفسي أنني ربما عندما دعوتُ الله بالشخص الآخر لم يكن من نصيبي، وأن الله يريد أن يعوضني خيرًا بالشخص الأول، فقبلتُ به، وفي البداية كنت سعيدةً، لكن بمجرد أن أصبحت الأمور جديةً، وحددوا موعد القدوم إلى بيتنا، جاءني تردد كبير، وتراجعت مشاعري وبدأتُ أتراجع عن قراري.
في البداية ظننتُ أن ذلك توتر طبيعي، لكنه ظل يزداد حتى مرضتُ كثيرًا، وتدهورت حالتي، حتى إنني ذهبتُ إلى طبيب نفسي، وأصبحتُ أعاني من نبضات في المعدة، مع نوبات من الخوف والهلع، وكل هذا بسبب رفضي له داخليًّا؛ فقررتُ أن أفسخ الخِطبة وأخبرتُه بذلك، لكنه ما زال مُصِرًّا على الاستمرار معي.
وأنا فعلًا مرعوبة من فكرة الزواج به، وقد نفرتُ منه بشدة، أيضًا بسبب أفعال رأيتُها منه؛ كالخوف الشديد من السحر والعين، والشك في كل من حوله، حتى أنا، والنظر إلى الفتيات، ومحاولة خدش حيائي بالأسئلة الجريئة والصور، وكذلك بسبب طريقة تفكيره.
وسؤالي: هل ترددي ونفوري الشديد منه بعد أن تقدم لي، وما أشعر به من خوف وقلق تجاه الزواج به، يدل على أن الأفضل لي عدم الاستمرار معه؟ وهل أكون مخطئةً إذا رفضته وفسخت الخطبة، رغم إصراره على الزواج بي، أم أن ما أشعر به قد يكون مجرد خوف وتوتر بسبب اقتراب الزواج؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

