السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أستشيركم فيما يلي:
كنت أعاني ممَّا يُعرف بالوسواس القهري، وكنت في ضلال كبير، واتباع للهوى، واقتراف لذنوب الخلوات، والحمد لله الذي هدانا واجتبانا، وتاب علينا وعافانا.
والأمر أني ابتليتُ بعدد من الابتلاءات الصعبة، التي اتضح لي أنها -والله- عين الرحمة؛ إذ أن الله كفاني بها شر نفسي، وطهر بها قلبي، وحصَّن بها فرجي.
ومن هذه الابتلاءات: تضخم في البروستاتا، وأظنُّ أنه حدثت بسببه بواسير داخلية، كما يبدو لي أنني مصاب بما يُعرف بمقاومة الإنسولين، أو ربما بمرض السكري، ولم أُجرِ التحاليل اللازمة بعد.
وقد قرأتُ أن من أعراض مرض السكري بطء حركة الأمعاء؛ ممَّا قد يُسبِّب نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، وهي الحالة التي تُعرف طبيًّا باسم فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، وأن هذه البكتيريا تتغذى على الطعام وتنتج الغازات؛ ممَّا يؤدي إلى الانتفاخ، وهو ما يُسبِّب لي مشقة في الصلاة.
ولله الحمد أن وفقني وأعانني على التقليل من الطعام، والابتعاد عن أنواع كثيرة منه، وخاصة البقوليات، واتضح لي أن الله كان يحفظني بهذا؛ إذ إن الطعام قد يكون مدخلًا للشهوة، كما اعتقدت أن تغذي هذه البكتيريا على الطعام قد يفقد الجسم كثيرًا من الفيتامينات التي تدخل في إنتاج هرمون التستوستيرون.
ولكن نظرًا إلى أنني مصاب بالوسواس، فقد صارت هذه الابتلاءات شاقةً عليَّ، وأخشى إن ذهبتُ للتداوي أن تعود إليَّ الشهوة فأعود إلى الضلال، فهل ترك التداوي أفضل، أم أتداوى أخذًا بالأسباب وأتوكل على الله، خاصةً أن المرض قد لا يزول رغم التداوي؛ فالشفاء بيد الله سبحانه وتعالى؟
كما أنني متردد في إخبار أهلي باحتمال إصابتي بمرض السكري، والبدء في الأخذ بأسباب التشخيص والعلاج؛ خشية أن يكون إخبارهم بذلك منافيًا للإخلاص ومضيعًا للأجر.
فهل كتمان المرض أفضل، أم لا حرج في إخبار الأهل به والاستعانة بهم في طلب العلاج؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

