السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لديَّ سؤال، فقد سمعتُ من أحدهم أن الله إذا أعطى أحدًا في الحياة الدنيا مالًا، وعملًا، وشهرةً، وكل ما يشتهيه في الدنيا، حاسبه حسابًا عسيرًا في الآخرة، وأدخله النار. أنا -والحمد لله- تخرجتُ من المرحلة الثانوية بدرجةٍ عاليةٍ بفضل الله، وتمنيتُ دخول كليةٍ معينة، والحمد لله دخلتها، فهل معنى ذلك أن الله إذا أعطاني نعمًا في الدنيا فلن أدخل الجنة في الآخرة؟
أنا لا تهمني الدنيا، وإنما تهمني الآخرة، وقد دعوتُ الله وقلت: «يا رب، إن كان معنى رضاك عني أنني لن أحصل على الشيء الذي أتمناه، فلا أريده، وإنما أريد أن تكون راضيًا عني»، فهل معنى ذلك أن الله غير راضٍ عني؟ كما دعوتُ الله وقلت: «يا رب، أنا مستعدةٌ للتخلي عن حلمي، مقابل أن ترزقني زوجًا صالحًا»، فهل معنى ذلك أن الله لا يريد أن يرزقني زوجًا صالحًا؟
والله إنني أحاول أن أتقي الله قدر استطاعتي، ولديَّ ذنوبٌ كثيرة، وآمل من الله أن يعفو عني، وأنا أحاول وأجاهد نفسي، لكنني لا أعرف:
• هل يمكن أن يكون الله -عز وجل- غير راضٍ عني، ولا يريد أن يدخلني الجنة؟
• أشعر بأن قلبي لم يعد كما كان من قبل، وأشعر بأنني لم أعد أشعر بالذنب كما كنت، لكنني تركتُ الذنب الذي وجدتُ أنه يبعدني عن الله، فهل يدل ذلك على سوء حالي؟
• أريد أن أعود كما كنتُ من قبل، وأن يعود قلبي كما كان، وأن أشعر بالذنب حتى تجاه صغائر الأمور، فماذا أفعل؟
• أنا خائفةٌ من أن يكون الله غير راضٍ عني، وألَّا يحقق لي ما أتمناه، مع أن كل أمنيتي أن يرضى عني ويدخلني الجنة.
وأحيانًا أفكر وأقول: هل يمكن أن يكفِّر الله عني ذنوبي بابتلائي في زوجي؟ فكل ما أريده أن يتقي الله فيَّ، وأن يكون زوجًا صالحًا لي ولأولادي.
شكرًا لاستماعكم إليَّ، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

