السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بدايةً: شكرًا لكم على هذا الموقع المحترم.
أنا فتاة أبلغ من العمر (21) سنة، وقد تخرجتُ مؤخرًا من معهد التمريض، وتعرَّفتُ إلى شاب يبلغ من العمر الآن (25) سنة، وكنتُ قد تعرَّفتُ إليه منذ عام (2019)، أي منذ ما يقارب سبع سنوات.
كان تعارفنا عن طريق الهاتف فقط، وبقينا نتحدث في حدود ذلك، ولم نلتقِ من قبل، وقد تعلق كلٌّ منا بالآخر كثيرًا، وكنا نتشاجر بين الحين والآخر، فأقوم بحظره لشهور، لكنه في كل مرة يجد طريقةً للتواصل معي، ويطلب مني العودة.
ومؤخرًا حظرته مدة سنةٍ ونصفٍ كاملة، ثم وجد طريقةً للتواصل معي من جديد، فعاد، وهنا تأكدتُ أنه يحبني، وقررتُ البقاء معه، لكن لديَّ صراعان في داخلي:
• الصراع الأول: أنه اشترط عليَّ بعد الزواج ألَّا أعمل نهائيًّا، في حين أن أمي بحاجةٍ إليَّ لأعيلها، فأبي متوفّى، وقد فعلت أمي ما في وسعها لتدريسي أنا وإخوتي الكبار، وأنا أنوي أن أعمل وأعيلها أيضًا، وأعوِّضها عما عانته، بينما يريد مني الشاب أن أتوقف عن العمل، ويقول لي: «إن أمك ستفرح أكثر إذا رأتكِ متزوجةً ولديكِ أبناء».
وفي الوقت نفسه أقول في نفسي: إذا تركتُ هذا الشاب، فربما لا أجد شخصًا يحبني بالطريقة نفسها، وبالشغف نفسه.
• الصراع الثاني: أننا في علاقةٍ محرَّمة، وهو يقول إنه لن يكون مستعدًّا للزواج إلا بعد سنتين أو ثلاث سنوات، وإنه ينبغي لنا أن نبقى على تواصلٍ إلى ذلك الوقت.
لكن تواصلنا يتضمن تبادل عبارات العشق والكلام الرومانسي، وتبادل القبلات في المكالمات الهاتفية الصوتية والمرئية، كما نتبادل الصور، ومؤخرًا لم أعد مرتاحةً لكل ذلك.
أشعر بأنني لا أفعل الصواب، فمن جانبٍ أقول إن هذا حرام، وإن هذه العلاقة لن تكون نهايتها سعيدةً بعد الزواج؛ لأننا بدأناها بالحرام، ومن جانبٍ آخر أنا في صراعٍ حول ما إذا كنتُ سأبقى مع هذا الشاب، الذي سيمنعني من العمل، وسيجعلني أتقبل أمورًا لم أظن قط أنني سأقبلها يومًا.
ومن ذلك العيش في مكانٍ بعيدٍ عن أهلي، في البادية، مع أهله؛ لأنه ابن البادية، وعليَّ أن أعتاد طريقة عيشهم فيها، بينما أنا ابنة مدينةٍ ولديَّ أسلوب حياةٍ مختلف، ولا عيب في ذلك، لكنه يختلف عن حياتي.
كما أن الجو هناك قد لا يناسبني؛ لأنني أعاني من حساسيةٍ تجاه النباتات، وهو يعيش في مكانٍ مليءٍ بالنباتات والطبيعة، إضافةً إلى أمورٍ أخرى كثيرةٍ ينبغي أن أتقبلها، كالامتناع عن العمل، مع أن لديَّ خططًا تتعلق بالعمل، وجمع المال، ورعاية أمي، وتعويضها عن معاناتها.
أتمنى أن تفيدوني، جزاكم الله خيرًا، فأنا في حيرةٍ من أمري، وأريد أن أشعر بالراحة، فهل أنهي هذه العلاقة؟
أسأل الله أن يغفر لي ذنبي، وأسأل الله أن يأجركم في عملكم. في انتظار الرد، وشكرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

