السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحيةً طيبةً، وبعد:
يدور في ذهني تساؤل، وأبحث فيه عن التوجيه الرشيد: سمعتُ مؤخرًا من يرى أن "الحياة المثالية ونجاح المجتمع يتحققان حصرًا بجلوس جميع النساء في المنازل، وعدم خروجهنَّ للعمل مطلقًا".
وحين أتأمل هذا القول، أجد أن الله تعالى خلق النساء بطبائع وفروقٍ فرديةٍ متمايزة، فأنا -مثلًا- شخصيةٌ حباني الله النشاط وشغف القراءة في العلوم والطب منذ طفولتي المبكرة، وأجد في نفسي رغبةً وقدرةً على النفع والتفوق في هذا المجال، بينما أختي ذات صفاتٍ مختلفةٍ تمامًا، وتفضِّل نمطًا آخر.
ومن هذا المنطلق، أرجو توضيح الآتي:
• هل بقاء المرأة في المنزل يُعد أفضليةً مطلقةً وقاعدةً عامةً تشمل جميع النساء بلا استثناء، وفي كل الظروف، كما هو الحال في قطعية وجوب الفرائض، كالصلاة مثلًا؟ أم أن الشريعة تراعي الفروق الفردية، وتنوع المواهب، وحاجة المجتمع إلى التخصصات النسائية النافعة، كالطب؟
• هل الأم التي تفرغت لتربية أبنائها داخل المنزل فقط تُعد أفضل مطلقًا؟ أم أن الأم التي تجمع بين التربية القويمة لأبنائها، وتقديم نفعٍ متعدٍّ لمجتمعها، مع الالتزام بالضوابط الشرعية، تتساوى معها أو تفوقها أجرًا وفضلًا؟
أطرح هذه الأسئلة تسليمًا لحكمة الله وشرعه، ورغبةً في فهم المقاصد الشرعية بوعي، وتوجيه ما وهبني الله من شغفٍ وطاقةٍ في المسار الصحيح.
شاكرةٌ لكم حسن وقتكم، وجزاكم الله خيرًا، وبارك في علمكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

