السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ﷺ.
أنا -ولله الحمد- وُلدتُ في عائلة ملتزمة ومحافظة، فلا نسمع الأغاني، ولا نسلِّم على الرجال الأجانب، وكانت أمي دائمًا تحذرني من العلاقات غير الشرعية.
وفي الصف الأخير من المرحلة المتوسطة تعرفتُ إلى فتاة كانت تتحدث مع الشباب عبر "سناب شات"، ولا أعرف كيف أثرت فيَّ، فتحدثتُ مع شاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان عمري حينها 14 سنة، ورسمنا خطة للزواج، لكنني كنتُ أرسل له صوري دون حجاب.
وبعد عام حدث بيننا سوء تفاهم، فتركني وذهب، ودخلتُ بعدها في حالة نفسية سيئة، وصرتُ أشعر بأنني عصيتُ الله سبحانه وتعالى وارتكبتُ ذنبًا، وأخاف أن أُسأل عنه يوم القيامة، كما أخاف أن أتزوج في المستقبل ويكون زوجي واثقًا بأنني لم أدخل في علاقات غير شرعية، مع أنني فعلتُ ذلك، وأشعر أيضًا بأنني خيبتُ ظن والديَّ، علمًا بأن هذه العلاقة كانت سرية، ولم يعلم بها أحد.
وصرتُ أبكي كل ليلة بسبب ذلك، وتزامنت حالتي مع توقف أبي عن العمل وبيعه السيارة، وحتى الآن لم يجد عملًا، فأصبحتُ كلما فكرتُ في شيء أتذكر ظروفنا المادية، وأننا لا نستطيع شراء بعض الأشياء، فأشعر بحزن شديد.
كما أصبحتُ أرى نفسي غير جميلة وغبية، مع أنني متفوقة في الفصول الدراسية، لكنني أحصل على درجات سيئة جدًا في الشهادات والاختبارات الرسمية. وبدأتُ حفظ القرآن، لكنني وجدتُ أنني نسيتُ ما حفظته، كما أصبح الحفظ صعبًا جدًا بالنسبة إليَّ، وصرتُ أبكي وأشعر بأنني فاشلة.
والآن أنا مقبلة على شهادة البكالوريا، وأتمنى، بل أرجو من الله، أن تكون النتائج سارة وأن أحصل على ما أرغب فيه، لكنني أشعر بأنني كبرتُ في العمر ولم أحقق شيئًا. وأحيانًا أنظر إلى صديقاتي وأتمنى أن أكون مثلهن، ولا أحسدهن، وإنما أتمنى أن أصل إلى ما وصلن إليه.
لقد تدهورت حالتي النفسية كثيرًا بسبب كل هذه الأمور، ولا أعرف كيف أتخلص من شعوري بالذنب والفشل، وأستعيد ثقتي بنفسي وأركز على دراستي وعبادتي.
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

