السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أمرُّ بحالة غريبة جدًّا، فقد صرتُ فاشلًا في كل شيء، في طلب العلم وفي الدراسة، وبالإضافة إلى ذلك، أمي مريضة، ويجب عليَّ رعايتها وطبخ الطعام لها، وتنظيف البيت، والقيام بأمور كثيرة، حتى صرتُ أرى نفسي كأنني فتاة بيت، وقد ضجرتُ ومللتُ وتعبتُ من رعايتها، وهي عنيدة جدًّا، فإذا قصَّرتُ في شيء بدأت بلعني، وشتمي، والدعاء عليَّ بأدعية سيئة، منها: «لا تنطق الشهادة قبل موتك».
ويزعجني فشلي في الدراسة وعدم امتلاكي للمال، ويضعني ذلك في حالة يأس شديدة، فلم أعد أريد العيش، وأتمنى أن أموت بدلًا من أن أعيش هذه الحياة، أعلم أن هذه الحياة دار عمل، لكن حال قلبي تثبطني، وتجعلني في حالة من العجز والكسل.
كلما أردتُ أن أدعو، لم أستطع؛ لأنني لا أستطيع إحسان الظن بالله، وهذا يمنعني من الدعاء، أخاف على نفسي من هذه الحالة، فأنا أسيء الظن، وأقنط وأيأس، ولا أتفاءل، وأذنب وأقصِّر في صلواتي، ومنذ زمن لم أستطع قراءة وِردي من القرآن أو أذكار الصباح والمساء.
أنا في حالة صعبة، ففي بعض الأحيان أحسن الظن بالله وأرجو رحمته وأخاف عذابه، لكن ذلك يكون أحيانًا فقط، وفي أغلب الأحيان تغلبني هذه الآثام. كنتُ أفكر في الانتحار، لكنني أعلم أنه سيولِّد همومًا أكبر من هذه الهموم، ماذا أفعل؟ وكيف أتغير؟ لقد تعبتُ من هذا، ويحيطني أناس أثرياء لديهم كل شيء.
صرتُ لا أتعظ من موعظة ولا أنتفع من نصيحة، وكنتُ أستمع إلى دروس في تفسير القرآن لأحد المشايخ السنيين، ولكني لا أتذكر أنني انتفعتُ أو تغيرتُ، أرى نفسي ميؤوسًا منها، ولا أعلم ماذا أفعل، وإذا أردتُ الجلوس للدعاء، تأتيني نوبات من اليأس والقنوط، ثم أقول في نفسي: كيف أدعو وحالي هكذا؟ فأترك الدعاء.
لماذا تُفتح كل الأبواب للفساق والزناة والملاحدة الذين يجهرون بالكفر والفسوق والعصيان؟ ولماذا تتأخر إجابة الدعوة، ولو كانت في الخير؟ لم أعد أطيق هذه الحياة، وأتمنى لو أنني لم أُخلق.
أرجو منكم أن تنصحوني نصيحة بليغة؛ فقد تعبتُ وضجرتُ، ولا أدري من أين تأتيني الوساوس!
هل تنصحونني بقراءة كتب «الداء والدواء» و«إغاثة اللهفان» و«الفوائد» لابن القيم، من خلال الدروس الصوتية والمرئية لأحد مشايخ وطني؟ فأنا لا أعلم الصرف، ولا النحو، ولا القواعد، والأصول، ولكني قرأتُ كتبًا للمبتدئين في العقيدة والفقه والسيرة، وحاليًّا أنا عاجز عن طلب العلم، وكيف أنظّم وقتي وأغتنمه؟
• كثرت أحلامي وأمنياتي مع ذنوبي، وأنا أخاف من ذلك، فأرجو منكم أن تنصحوني.
جزاكم الله خيرًا، وأعتذر عن الإزعاج.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

