السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عمري 19 سنة، وُلدت مسلمة، وهذه نعمة عظيمة أحمد الله عليها، وقد رزقني الله أبًا وأمًّا، وهما أيضًا نعمة من الرحمن، أسأل الله أن يسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة، فلم يحرماني شيئًا، وصاحباني واحتوياني، ولديَّ من خير الله الكثير، فما تمنيت شيئًا من ربي إلَّا أعطاني إياه، وفي أحيان قليلة كان يمنع عني أشياء، فكنتُ أقول: لحكمة هو يعلمها.
حياتي سليمة وهادئة، وأي شخص يتمنى أن يعيشها، فلديَّ خمس أخوات، وكل واحدة أجمل من الأخرى، وأنا الثالثة، ونحن ثلاثة أولاد وثلاث بنات، والحمد لله، أحاول أن أكون على الصراط المستقيم، فأحافظ على صلاتي في وقتها، وأصلي النوافل والضحى وقيام الليل، وأصوم النوافل، وذلك من فضل الله عليَّ، كما هداني إلى حفظ القرآن الكريم، وقد حفظتُ منه 15 جزءًا، فالحمد لله الذي هداني لهذا، قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ}.
وبالرغم من كل ذلك، فإنني أكره الدنيا، وكثيرًا ما كنت أتمنى الموت، وأصلي قيام الليل وأتمنى ذلك بشدة، وأستغرب لماذا لا يستجيب الله، حتى رأيتُ في موقعكم أن ذلك حرام، وأن النبي ﷺ نهى عنه، فتوقفت، وظللتُ أدعو بهذا الحديث: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي»، ولكنني، والله، أريد الموت بشدة، ولا أعلم السبب، فأنا فقط أريد أن ألقى ربي وأن يغفر لي ذنوبي التي لا يعلمها أحد غيره، وأريد الجنة والراحة من ألم النفس وضيق الصدر.
أُظهر السعادة أمام الآخرين، لكنني لست سعيدة، ولا أعلم السبب، كما لا أعلم سبب تمنّي الموت وحبي له بهذا القدر، فأنا حقًّا أريد أن أموت، فماذا أفعل، وماذا أقول؟
أفيدوني، جزاكم الله خيرًا، وجعلكم من أصحاب الفردوس الأعلى، آمين يا رب العالمين.
أعتذر جدًّا عن الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

