السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ سنوات أعاني من ضغط دراسي نتيجة توقعات الأسرة، وأضغط على نفسي وأعيش في عزلة تامة.
المهم، رغم هذا الضغط، أحصل على نتائج جيدة، لكنني أضغط على نفسي أكثر من الآخرين؛ حيث لا أستوعب شيئًا في القسم، وتركيزي منخفض، وأشرد دائمًا، ثم أعود إلى المنزل وأذاكر، ولا أمنح نفسي فترة راحة.
مرت سنوات على هذا الضغط، بينما الآخرون يفهمون في القسم دون مجهود، ويقضون أوقاتهم في الراحة واللعب والسفر، ويحصلون على معدلات جيدة، أما أنا، فأبذل أضعاف جهدهم للوصول إلى ما يصلون إليه بجهد طبيعي بالنسبة إليهم.
مرت السنوات، وأصبح لدي قلق عام مرعب؛ فلا أستطيع الخروج إلى الشارع إلَّا وأنا أرتعد وأرتعش وأتعرق بكثرة، ولا أستطيع النظر مباشرة إلى من يحدثني بسبب التوتر المفرط، وأصبحت منعزلًا كليًّا.
وقبل شهر، ظهر عرض خطير، وهو حساسية جنونية للأصوات، خاصة صوت كرة القدم التي تُلعب، أُصاب بنوبة هلع وعصبية، وأشعر بضربة في الصدر تتبعها حالة من التعرق المفرط والارتجاف والخوف الشديد والعصبية، في كل مرة أسمع فيها هذا الصوت الذي أصبح جحيمًا لا يُطاق، ولا أستطيع المذاكرة مع وجوده.
وأعاني من تعرق مفرط طوال اليوم عند بذل أي مجهود، حتى إنني عندما أشاهد فيديو وأفكر فيه قليلًا، أبدأ بالتعرق، وكأن دماغي أُصيب بالجنون.
أرجوكم دلوني: هل أزور طبيبًا نفسيًّا أم طبيب أعصاب؟ لأنني أفهم أن الأمر طبيعي، لكنني فقدت السيطرة على جسدي، الذي يفرز نوبات هلع لا إرادية ودائمة ومستمرة طوال الوقت، وخاصة بسبب جحيم الأصوات والقلق الاجتماعي المفرط وانعدام التركيز.
شكرًا لتفهمكم، وأرجو نصيحتي بشأن حالتي، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

