الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود باب فِي نَقْضِ الْوِتْرِ 1439 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ زَارَنَا طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ ثُمَّ قَامَ بِنَا اللَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ بِنَا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ قَدَّمَ رَجُلًا فَقَالَ أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ عون المعبود ( لَا وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ) : قَالَ السُّيُوطِيُّ : هَذَا جَاءَ عَلَى لُغَةِ بَنِي الْحَارِثِ الَّذِينَ يَنْصِبُونَ الْمُثَنَّى بِالْأَلِفِ فَإِنَّهُ لَا يُبْنَى الِاسْمُ مَعَهَا عَلَى مَا يُنْصَبُ بِهِ ، فَيُقَالُ فِي الْمُثَنَّى لَا رَجُلَيْنِ فِي الدَّارِ ، فَجِيءَ لَا وَتْرَانِ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ لُغَةِ الْحِجَازِ عَلَى حَدِّ مَنْ قَرَأَ إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ انْتَهَى . قَالَ فِي النَّيْلِ : وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَقْضُ الْوِتْرِ . وَمَنْ جُمْلَةِ الْمُحْتَجِّينَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ الَّذِي رَوَاهُ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ قَالَ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَقَالُوا إِنَّ مَنْ أَوْتَرَ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْقُضُ وِتْرَهُ وَيُصَلِّي شَفْعًا حَتَّى يُصْبِحَ . قَالَ فَمِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو وَطَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ وَالشُّعَبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَكْحُولٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَوَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُمْ فِي الْمُصَنَّفِ أَيْضًا . وَقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ طَاوُسٌ وَأَبُو مِجْلَزٍ ، وَمِنَ الْأَئِمَّةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ ، رَوَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُمْ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ إِنَّهُ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الْعِرَاقِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَكَافَّةُ أَهْلِ الْفُتْيَا . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَمَنْ بَعْدَهُمْ جَوَازَ نَقْضِ الْوِتْرِ وَقَالُوا يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى وَيُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ ثُمَّ يُوتِرُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ . قَالَ وَذَهَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَقَيْسُ بْنُ طَلْقٍ قَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى . 341 - بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية