الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      صفحة جزء
                                      " الثامنة " : ينبغي للمستفتي أن يتأدب مع المفتي ويبجله في خطابه وجوابه ونحو ذلك ، ولا يومئ بيده في وجهه ، ولا يقل له ما تحفظ في ، كذا ؟ أو ما مذهب إمامك أو الشافعي في كذا ؟ ولا يقل إذا أجابه : هكذا قلت أنا ، أو كذا وقع لي . ولا يقل : أفتاني فلان أو غيرك بكذا ، ولا يقل : إن كان جوابك موافقا لمن كتب فاكتب وإلا فلا تكتب ، ولا يسأله وهو قائم أو مستوفز أو على حالة ضجر أو هم أو غير ذلك مما يشغل القلب . وينبغي أن يبدأ بالأسن الأعلم من المفتين ، وبالأولى فالأولى إن أراد جمع الأجوبة في رقعة ، فإن أراد إفراد الأجوبة في رقاع بدأ بمن شاء ، وتكون رقعة الاستفتاء واسعة ، ليتمكن المفتي من استيفاء الجواب واضحا ، لا مختصرا مضرا بالمستفتي . ولا يدع الدعاء في رقعة لمن يستفتيه . [ ص: 96 ] قال الصيمري فإن اقتصر على فتوى واحد قال : ما تقول - رحمك الله - ؟ أو - رضي الله عنك - أو وفقك الله ، وسددك ورضي عن والديك ؟ . ولا يحسن أن يقول : رحمنا الله وإياك . وإن أراد جواب جماعة قال : ما تقولون - رضي الله عنكم ؟ أو ما تقول الفقهاء - سددهم الله تعالى - ؟ ويدفع الرقعة إلى المفتي منشورة ، ويأخذها منشورة فلا يحوجه إلى نشرها ولا إلى طيها .

                                      التالي السابق


                                      الخدمات العلمية