الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            740 - وعن عبد الله بن مسعود قال : دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " يابن مسعود ، أي عرى الإيمان أوثق ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " أوثق عرى الإسلام : الولاية في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله " ، ثم قال : " يا ابن مسعود " . قلت : لبيك يا رسول الله . قال : " تدري أي الناس أفضل ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " إن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم " ، ثم قال : " يا ابن مسعود " . قلت : لبيك يا رسول الله . قال : " أتدري أي الناس أعلم ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " إن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس ، وإن كان مقصرا في عمله ، وإن كان يزحف على استه زحفا ، واختلف من كان قبلكم على ثنتين وسبعين فرقة ، نجا منها ثلاث ، وهلك سائرهن : فرقة أزت الملوك ، فقاتلوهم على دينهم [ ص: 163 ] ودين عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - فأخذوهم فقتلوهم ونشروهم بالمناشير ، وفرقة لم يكن لها طاقة بموازات الملوك ، ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم يدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ، فساحوا في البلاد وترهبوا ، وهم الذين قال الله - عز وجل - : ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) الآية " . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " فمن آمن بي واتبعني وصدقني فقد رعاها حق رعايتها ، ومن لم يتبعني فأولئك هم الهالكون " .

                                                                                            رواه الطبراني في الأوسط والصغير ، وفيه عقيل بن الجعد ، قال البخاري : منكر الحديث .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية