الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وقد يلتبس ما حل بوصفه وسببه بما حرم بوصفه وسببه وله حالان .

أحدهما : أن تلتبس عين واحدة بأخرى كما إذا اختلطت أخته من الرضاع بأجنبية فالإقدام على تزويج إحداهما أو وطئها بملك اليمين حرام بين . [ ص: 111 ]

الحال الثانية : أن تختلط أخته من الرضاع بأهل بلد لا ينحصرون فأيما امرأة تزوجها من أهل تلك البلدة أو نكحها بملك اليمين فوطؤها حلال بين ، وبين هاتين الرتبتين أعداد كثيرة ، فإذا جاوز العدد مائتين مثلا كان النكاح جائزا ، وإذا زاد كان أولى بالجواز ، وإذا نقصت رتب العدد على أهل البلدة كانت رتب الورع مرتبة على رتب النقص ، ولو اختلطت حمامة مباحة بحمامة مملوكة لكان كاختلاط الأختين ولا اختلطت حمامة مملوكة بحمام مباح لا ينحصر كان كاختلاط الأخت بأهل بلدة لا ينحصرون ، ولو اختلط حمام مباح لا ينحصر بحمام مملوك لا ينحصر فقد اختلف فيه لأن نسبة ما لا ينحصر إلى نسبة ما ينحصر كنسبة المنحصر إلى ما لا ينحصر .

التالي السابق


الخدمات العلمية