الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                3250 باب من تكلم جاهلا بتحريم الكلام

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، ثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، قال : حدثني عطاء بن يسار ، حدثني معاوية بن الحكم السلمي ، قال : قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنا كنا حديث عهد بجاهلية ، فجاء الله بالإسلام ، وإن رجالا منا يتطيرون . قال : " ذلك شيء يجدونه في صدورهم [ ص: 250 ] فلا يصدنهم " . قال : يا رسول الله ، ورجال منا يأتون الكهنة . قال : " فلا يأتوهم " . قال : يا رسول الله ، ورجال منا يخطون . قال : " كان نبي من الأنبياء يخط ، فمن وافق خطه فذاك " .

                                                                                                                                                قال : وبينا أنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة إذ عطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك الله ، فحدقني القوم بأبصارهم ، قال : فقلت : واثكل أمياه ، ما لكم تنظرون إلي ؟ فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يسكتونني لكني سكت ، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاني ، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، والله ما ضربني ، ولا كهرني ، ولا سبني ، فقال : " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، وإنما هي التسبيح ، والتكبير ، وتلاوة القرآن
                                                                                                                                                . وذكر باقي الحديث .

                                                                                                                                                ( وأخبرنا ) أبو صالح بن أبي طاهر ، ثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ عيسى بن يونس ، ثنا الأوزاعي ، عن يحيى ، فذكره بنحوه ، إلا أنه لم يذكر قوله : إنا كنا حديث عهد بجاهلية ، فجاء الله بالإسلام ، وإنما قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت : إن رجالا منا . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية