الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  2728 حدثنا إبراهيم قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، وموسى بن أبي جعفر الفراء ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس قال : جاء أعرابي من بني سعد بن بكر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " وعليك السلام " ، فقال : إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر ، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم ، وإني مسائلك فمشتدة مسألتي إياك ، ومناشدك ، فمشتدة مناشدتي إياك ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " [ سل ] يا أخا بني سعد بن بكر " . فقال : من خلقك وخلق من قبلك ومن هو مخلوق بعدك ؟ فقال : " الله " قال : فنشدتك بذلك ، أهو [ ص: 342 ] أرسلك ؟ قال : " نعم " قال : من خلق السماوات السبع والأرضين السبع ، وأجرى بينهن الرزق ؟ قال : " الله " قال : فنشدتك بذلك ، أهو أرسلك ؟ قال : " نعم " قال : فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي بالليل والنهار خمس صلوات لمواقيتها ، فنشدتك بذلك أهو أمرك ؟ قال : " نعم " قال : فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصوم شهر رمضان ، فنشدتك بذلك أهو أمرك ؟ قال : " نعم " قال : فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا ، فنجعله في فقرائنا ، فنشدتك بذلك أهو أمرك ؟ قال : " نعم " قال : ثم قال : أما الخامسة فلست بسائل عنها ، ولا أرب لي فيها ، يعني : الفواحش . ثم قال : أما والذي بعثك بالحق ، لأعملن بها ومن أطاعني من قومي ، ثم رجع ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه ، ثم قال : " لئن صدق ليدخلن الجنة بها " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية