الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        [ ص: 366 ] قال : ( و ) تعتبر ( في المال وهو أن يكون مالكا للمهر والنفقة ) وهذا هو المعتبر في ظاهر الرواية ، حتى إن من لا يملكهما أو لا يملك أحدهما لا يكون كفئا ; لأن المهر بدل البضع فلا بد من إيفائه ، وبالنفقة قوام الازدواج ودوامه ، والمراد بالمهر قدر ما تعارفوا تعجيله ; لأن ما وراءه مؤجل عرفا . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه اعتبر القدرة على النفقة دون المهر ; لأنه تجري المساهلة في المهور ويعد المرء قادرا عليه بيسار أبيه . فأما الكفاءة في الغنى فمعتبرة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما اللهحتى إن الفائقة في اليسار لا يكافئها القادر على المهر والنفقة ; لأن الناس يتفاخرون بالغنى ويتعيرون بالفقر . وقال أبو يوسف رحمه الله لا يعتبر ; لأنه لا ثبات له ، إذ المال غاد ورائح .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية