الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل عن امرأة لها زوج ; ولها عليه صداق فلما حضرتها الوفاة أحضرت شاهد عدل وجماعة نسوة وأشهدت على نفسها أنها أبرأته من الصداق : فهل يصح هذا الإبراء أم لا ؟

                التالي السابق


                فأجاب : الحمد لله . إن كان الصداق ثابتا عليه إلى أن مرضت مرض الموت لم يصح ذلك إلا بإجازة الورثة الباقين . وأما إن كانت أبرأته في الصحة [ ص: 294 ] جاز ذلك وثبت بشاهد ويمين عند مالك والشافعي وأحمد . وثبت أيضا بشهادة امرأتين ويمين عند مالك وقول في مذهب أحمد . وإن أقرت في مرضها أنها أبرأته في الصحة لم يقبل هذا الإقرار عند أبي حنيفة وأحمد وغيرهما ; ويقبل عند الشافعي . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم { إن الله قد أعطى كل ذي حظ حظه فلا وصية لوارث } وليس للمريض أن يخص الوارث بأكثر مما أعطاه الله .




                الخدمات العلمية