الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                فائدة : من المستطرف : [ ص: 131 ] ليس من الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة : كلب أصحاب الكهف وكبش إسماعيل ، وناقة صالح وحمار عزير ، وبراق النبي صلى الله عليه وسلم .

                [ ص: 131 ]

                التالي السابق


                [ ص: 131 ] قوله : ليس من الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة إلخ أي : من الحيوان الذي لا نطق له وإلا فالإنسان حيوان . قال في شرح شرعة الإسلام قال مقاتل رحمه الله : عشرة من الحيوانات تدخل الجنة : ناقة محمد عليه الصلاة والسلام ، وناقة صالح عليه السلام ، وعجل إبراهيم عليه السلام ، وكبش إسماعيل عليه السلام ، وبقرة موسى عليه السلام ، وحوت يونس عليه السلام ، وحمار عزير عليه السلام ، ونملة سليمان عليه السلام ، وهدهد بلقيس ، وكلب أهل الكهف كلهم يحشرون كذا في مشكاة الأنوار ( انتهى ) . وقد نظم بعضهم ما ذكره مقاتل فقال :


                يدخل يا صاح دواب عشره في جنة الخلد بنقل البرره ذكره في نقله مقاتل
                حقا كما صححه الأوائل أولها عجل النبي الخليل
                ومثله كبش فدى إسماعيل وناقة ملك النبي أحمدا
                وناقة الصالح أخي الهدى وكلب أهل الكهف ذو الوصيد
                رفيقهم في جنة الخلود وحوت يونس تمام الجملة
                واذكر أخي هدهدا أو نملة واذكر لإسرائيل أهل البقرة
                واختم بها فهي تمام العشرة



                ويزاد على ذلك حمار العزير عليه السلام .

                ذكره السيوطي في ديوان الحيوان ، وذئب يعقوب ، نقله بعضهم عن الداودي تلميذ الحافظ السيوطي . وذكر بعضهم أن دلدلا بغلة النبي صلى الله عليه وسلم من جملة الدواب التي تدخل الجنة . وذكر في مشكاة الأنوار شرح شرعة الإسلام : أنها كلها تصير على صورة الكبش وقد ألحقتها نظما وقلت :


                كذا حمار ما له نظير لمن سمي بين الورى عزير
                ودلدل خصت من البغال لها بذلك رتبة الكمال
                وذئب يعقوب عليه نبها بعض الثقات الضابطين النبها
                كذا البراق خاتم للجملة والحمد لله ولي النعمة






                الخدمات العلمية