الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      2239 أخبرنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شباب لا نقدر على شيء قال يا معشر الشباب عليكم بالباءة فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء

                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                      2239 [ ص: 169 ] ( عليكم بالباءة ) قال في النهاية : يعني النكاح , , والتزويج يقال فيها الباء , والباءة , وقد يقصر , وهو من المباءة : المنزل ؛ لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا , وقيل : لأن الرجل يتبوأ من أهله أي : يستمكن , كما يتبوأ من منزله ( ومن لم يستطع فعليه بالصوم ) قال الأندلسي في شرح المفصل : الإغراء لا يكون إلا للمخاطب , فلا يجوز فعليه بزيد , وأما فعليه بالصوم , فإنما حسن لتقدم الخطاب في أول الحديث عليكم بالباءة كأنه قال : ومن لم يستطع منكم فالغائب في الخبر في معنى المخاطب ( فإنه له وجاء ) بكسر الواو , والمد قال في النهاية : الوجاء : أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع , ويتنزل في قطعه منزلة الخصاء , وقيل : هو أن توجأ العروق والخصيتان بحالهما [ ص: 170 ] أراد أن الصوم يقطع النكاح , كما يقطع الوجاء , وروي وجا , بوزن عصا يريد التعب والجفاء , وذلك بعيد , إلا أن يراد فيه معنى الفتور; ولأن من وجي فتر عن المشي , فشبه الصوم في باب النكاح بالتعب في باب المشي .




                                                                                                      الخدمات العلمية