الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            8148 - وعن الأشج العصري أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - في رفقة من عبد القيس ليزوروه ، فأقبلوا ، فلما قدموا رفع لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأناخوا [ ص: 64 ] ركابهم ، وابتدره القوم ولم يلبسوا إلا ثياب شعرهم ، وأقام العصري يعقل ركاب أصحابه وبعيره ثم أخرج ثيابه من عيبته ، وذلك بعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن فيك لخلقين يحبهما الله ورسوله " قال : ما هما يا رسول الله ؟ قال : " الأناة والحلم " . قال : شيء جبلت عليه أو شيء من الخلقة ؟ قال : " بل جبلت عليه " قال : الحمد لله ، قال : " معشر عبد القيس ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت ؟ " قالوا : يا نبي الله نحن بأرض وخمة ، وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا ، فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن الظروف لا تحل ولا تحرم ، ولكن كل مسكر حرام ، وليس أن تجلسوا فتشربوا حتى إذا ثملت العروق تفاخرتم فوثب الرجل على ابن عمه فضربه بالسيف فتركه أعرج " .

                                                                                            قال : وهو يومئذ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك
                                                                                            .

                                                                                            رواه أبو يعلى ، وفيه المثنى بن ماوى أبو المنازل ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يضعفه ولم يوثقه ، وبقية رجاله ثقات .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية