الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  5520 - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا خلاد بن عيسى الأحول ، عن خالد بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن جده قال : قدمت بكر بن وائل مكة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ائتهم فاعرضني عليهم " ، فأتاهم أبو بكر ، فقال : من القوم ؟ ، قالوا : بنو ذهل بن ثعلبة ، قال : ليس إياكم أريد ، أنتم الأذناب ، فقام إليه دغفل ، فقال : ومن أنتم ؟ ، قال : رجل من قريش ، قال : أمن بني هاشم ؟ قال : لا ، قال : فمن بني أمية ؟ قال : لا ، قال : فأنت من الأذناب ؟ ثم عاد إليهم أبو بكر ثانية فقال : من القوم ؟ قالوا : بنو ذهل بن شيبان ، قال : إياكم أريد ، فعرض عليهم ، قالوا : حتى يجيء شيخنا فلان - قال خلاد : أحسبه قال : المثنى [ ص: 63 ] بن خارجة - فلما جاء شيخهم عرض عليهم أبو بكر رضي الله عنه ، فقال : إن بيننا وبين الفرس حربا ، فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم عدنا فننظر فيما تقول ، فقال أبو بكر : أرأيت إن غلبتموهم أتتبعنا على أمرنا ؟ قال : لا نشترط لك هذا علينا ، ولكن إذا فرغنا مما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا فيما تقول ، فلما التقوا يوم ذي قار هم والفرس ، قال شيخهم : ما اسم الرجل الذي دعاكم إلى ما دعاكم إليه ؟ قالوا : محمد ، قال : فهو شعاركم ، فنصروا على القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بي نصروا " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية