الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما إن أودعه الغاصب عند مالكه ، أو رهنه إياه ، أو كان مما يستأجر فأجره وقبضه [ ص: 208 ] منه بالوديعة ، أو بالرهن ، أو بالإجارة ثم تلف عنده ، نظر فإن علم بعد قبضه أنه ماله برئ الغاصب من ضمانه وإن لم يعلم ، نظر ، فإن كان تلفه على وجه يوجب الضمان على المودع والمرتهن والمستأجر ، برئ الغاصب من ضمانه لكونه مضمونا عليه ، وإن كان تلفه على وجه لا يوجب الضمان في هذه الأحوال ففي براءة الغاصب منها وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : يبرأ منه لعوده إلى يد مالكه . والوجه الثاني : لا يبرأ منه ؛ لأن خروجه من يده إما نيابة عنه أو أمانة منه ، فلم تزل يده ، فكان على ضمانه فلو أن الغاصب خلطه بمال المالك فتلف ، والمالك لا يعلم به فإن لم يكن المال في يد المالك فالضمان باق على الغاصب وإن كان في يده فإن تلف باستهلاك المالك برئ منه الغاصب وإن تلف بعد استهلاكه كان في براءته وجهان .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية