الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل إقناع الزوجة بلبس الحجاب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إنني رجل مسلم متزوج وأب لثلاثة أولاد، زوجتي تلبس لباساً غير شرعي (تغطي الرأس وتستر العورة)، أحاول دائماً إقناعها بالحجاب الشرعي ولكنها لا تحب ارتداءه، علماً بأنها مؤدبة وتميل إلى الالتزام، وأنا من النوع الذي لا يحب المشاكل العائلية وليس لي عليها جلد ولا أستطيع أن أستعمل القوة لذلك، أرجو إرشادي إلى طريقة أقنع بها زوجتي بارتداء الزي الشرعي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل.

وأما بخصوص ارتداء زوجتك الحجاب، والأسلوب الواجب اتباعه في ذلك، فأولاً: أشكرك، وأسأل الله لك التوفيق والسداد، فقليلٌ من الشباب من يهتم بأمور دينه.

وأذكرك أخي -ثانياً- بأن تكون الحكمة والموعظة الحسنة هي شعارك في التعامل مع زوجتك، وابتعد عن الغلظة معها والشدة، وتحت هذا الشعار ابدأ معها مسيرة الإقناع، -كما أمرنا الله تعالى- وذلك بالآتي:
1- بالتحدث الهادئ، والأسلوب الطيب، ويا حبذا أن يكون معك كتاب يتناول هذا الموضوع، وذكرها بأن رضاء الله يجلب السعادة في الدنيا والآخرة، وهو في طاعته، ومن هذه الطاعة ارتداء الحجاب، وأن المرأة إذا خرجت سافِرة لعنتها الملائكة حتى تعود لبيتها.
2- ذكرها برضائك أنت عنها مع الحجاب، وغضبك مع السفور.
3- لا بأس أن تهديها شيئاً على قدر استطاعتك، سواءً ذهب أو ملابس، توعدها بها إن هي تحجبت.
4- وليكن الحجاب لها على مراحل، فلتلبس الزي الإسلامي العام، ثم تنتقب... وهكذا.
5- إن لم تستجب، فأشعرها بغضبك منها، وليتبع غضبك هجرانها، ويجب أن تشعر أن سبب ذلك هو عدم التزامها بالحجاب، وإن لم تستجب فتحدث معها حول النساء المتحجبات وأنهن أجمل، وأن الفرد يعيش سعيداً معها، فهذا سيجعلها تتراجع كثيراً في إصرارها، وسوف تشعر أنها إن لم تلتزم بالحجاب، فربما أدى ذلك إلى فراقها والزواج بأخرى، وهنا ستلتزم لا محالة؛ لأنها لا يمكنها خراب بيتها بالفراق.

أخي! لا تستعجل النتائج، وعليك بالصبر حتى تتم العلاج؛ لأنك لو استعجلت لفراقها لتركتها للشيطان يلعب بها، وأنت كمسلم، فأنت داعية وطبيب، والداعية لا ييأس من الإصلاح أبداً .

وفقك الله لكل خير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رياض

    بارك الله فيكم على السؤال المهم و الإجابة اللينة، إنما المشكل يكمن في كون الزوج يأثم كل يوم عن عدم تحجب زوجته و كلما صبر كلما زاد الإثم.
    أنا أعيش نفس المشكل، إذ كثيرا ما يتوب المرئ بعد الزواج و ليس بالضرورة أن تتوب معه زوجته التي لم يفرض عليها الحجاب مبدئيا، ثم أن وجود الأولاد يجعل الرجل يفكر ألف مرة قبل تطليق زوجته، ففي نهاية الأمر هو من تسبب في هذه المعضلة.
    نصيحة لمن لم يتزج بعد لا تقبل بوعد أو تسويف بل اشترط الحجاب قبل الزواج و إلا فسوف تجد نفسك تقاوم زوجتك المجتمع التلفزيون المودة الشيطان فتفشل و تخضع لأنك أضعف من مقاومة كل هذه "الجيوش" خاصة أنك تحليت عما أمرك الله به.و لكن لا نقنط من رحمة الله. نطلب من إخواننا الدعاء للمسلمين عامة و لنسائهم خاصة.
    و السلام عليكم.

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات