السؤال
السلام عليكم
منذ أن كان عمري 17 عاماً، وأنا أعاني من الوسواس القهري؛ حيث عانيت من عدة أنواع، منها الخوف من الأمراض، والخوف من الشذوذ، ووساوس في الدين، كل ذلك ذهب، ولكن بقي وسواس يسبب لي الخوف والقلق الشديدين، وهو وسواس الخوف من الإصابة بالفصام.
بدأ الأمر عندما علمت أن أخت صديقي مريضة بالذهان؛ في يوم من الأيام شعرت بخوف من الجنون، فذهبت إلى الإنترنت لأطمئن نفسي بأن الجنون لا يصيب الشخص في سن السابعة عشرة، ولم أكن أعرف حينها أي مرض عقلي.
شعرت بالخوف عندما قرأت عن الفصام والذهان، وأصبحت أطبق كل ما أقرؤه على نفسي؛ ففي البداية خفت من الهلوسة، وأصبحت أترصد كل الأصوات وأتأكد من أنها حقيقية، لكن هذه الفترة انتهت، وعرفت أنها أفكار سخيفة.
ثم قرأت عن الأفكار الاضطهادية، وهي التي تسبب لي الخوف حالياً، ومهما فعلت لا تذهب؛ فهي تسبب لي القلق والوسواس الذي يفرض عليّ أنها حقيقة، رغم علمي بأنها فكرة سخيفة، لكنها تلحّ بشدة وتسبب لي الضيق، أطمئن فقط عندما أبحث في الإنترنت وأجد حالتي النفسية، فيخف الوسواس، وأحاول تجاهل الفكرة، لكنها لا تذهب وتظل تلحّ عليّ.
والله يا دكتور، لم أكن أعرف هذه الأفكار إلا عندما قرأت عن الفصام، ومنذ سنة وأنا أعاني بسبب هذه الفكرة، أمثلة لذلك: (الأكل مسموم، أو فلان يريد إيذائي)، وأنا أعرف أنها مجرد وساوس وليست حقيقة.
أصبحت أفكر في ترك تخصصي في القانون؛ لأنني أخشى أن تؤثر هذه الأفكار على مستقبلي، فقد تعبت وأشعر أنه لا يمكنني العمل في مجال القضاء.
سبق وأن ناقشت أهلي، وقالوا لي: 'تجاهل الفكرة'، وأن الطبيب النفسي لا يذهب إليه إلا 'المجنون' وأدويته تسبب الشلل، فهل هذه مجرد وساوس فقط؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

