السؤال
السلام عليكم.
أرجو منكم الرد على استشارتي؛ لأني تعبتُ نفسياً، وقد سألتُ كثيراً.
أبلغ من العمر 21 عاماً، وأنا مخطوبة منذ حوالي سنة، ونحن في خطوات إعداد الزواج وعقد القران، خطيبي على دين وخلق، ومحترم جداً، يحافظ على الصلاة والصيام، ولم أرَ منه أي سوء؛ بل يعاملني معاملة حسنة ويتمنى لي الرضا، وأهله أناس طيبون ومحترمون جداً، يحبونني.
المشكلة أنني لا أحبه بالمقدار ذاته الذي يحبني به؛ هو يتقي الله فيَّ حقاً، ويفعل كل ما يرضيني، وبسبب عدم قدرتي على مبادلته الحب بالمقدار نفسه، بدأ يشعر بذلك؛ يشعر بأني أظلمه معي، ومع ذلك لا يريد تركي، ويحاول التقرب مني وتحبيبي فيه.
أهلي موافقون عليه، وراضون به زوجاً لي، ويقولون لي إنني إن تركته فقد أرتبط بشخص مستبد يسيء إليَّ، ولا أستطيع العيش معه، وأنا أشعر بذلك أيضاً، في الوقت ذاته، أخشى إن أكملتُ معه وأنا لا أستطيع حبه أن يكون ذلك ظلماً له؛ ولا أعلم إن كان هذا وسواس شيطان، أم تقديراً من الله! استخرتُ الله كثيراً، والموضوع بفضل الله تعالى يتيسر، ولم يتبقَّ سوى شهور معدودة على الزواج.
أنا خائفة بعد الزواج أن أظل على حالي ولا أستطيع منحه الحب الكافي الذي يحتاجه؛ فهو شخص حنون جداً، ومحتاج للكثير من الحنان والحب، وحساس جداً، ويستحق كل خير حقاً.
لا أعلم لماذا لا أستطيع قبوله رغم صفاته الحسنة، وأخشى بعد أن يجمعنا بيت واحد ألا أمنحه كفايته من الحب، فيحدث بيننا خلاف وأكون قد ظلمته.
أفيدوني بالله عليكم، فقد اقترب موعد زواجي، وأنا أخاف الله، وأخشى أن أكون ظالمة.
مع العلم أنني لو قدر الله وانفصلنا، فأعتقد أني لن أبحث عن غيره؛ لأني واثقة أنه لا مثيل له، لكني أخاف عقاب الله إن ظلمته معي، ولكونه يمنحني كل شيء بينما أمنحه القليل، فإنه يحزن ويتألم؛ مما يسبب لنا المشاكل والعصبية وغيرها، وأخشى أن يستمر هذا بعد الزواج.
أهلي جميعاً يحبونه؛ إخوتي وأمي وأبي، ولا يريدونني أن أتركه، أفيدوني قبل فوات الأوان، جزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

