السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
كيف نجمع بين هدي النبي ﷺ في موضوع السكوت والكلام وبين واقع حياتنا؟ النبي محمد ﷺ نهى عن الكلام بالكذب، والزور، والغيبة، والنميمة، واللغو، والكلام الذي ليس منه فائدة، وأمر بالسكوت وحثَّ عليه، وأنا قرأتُ لكم منشوراً في موقعكم حول ذلك، وذكرتم أمثلة للصحابة -رضوان الله عليهم- وأمثلة من السلف الصالح، ووجدتُ فيه نوعاً من الامتثال المطلق، الذي يجعل الجاهل يراه تشدداً.
سؤالي: كيف نفعل مثلهم ونعمل بهدي النبي ﷺ في عصرنا الحديث الذي كثر فيه اللغو والقول غير المفيد؟ أنا عندي إشكالية في كيفية التوفيق بين السنة في السكوت والكلام؛ فمثلاً الآن عندما أجلس مع أهلي وأظل ساكتاً "يبرد" النقاش والكلام وينتهي!
مثال آخر: عندما أذهب لـمأدبة أو زيارة لأقاربي، أو عندما أكون مع أصدقائي أو مع أي أحد؛ أظل صامتاً وأكتفي بالرد الخفيف، فمع الوقت يبدأ الناس في نسيانك، ويأخذون عنك انطباعاً بأنك قليل الكلام، لا تحب الحديث ولا تحب أحداً، والبعض يراك متكبراً؛ فيبدأ الجميع بالنفور منك، ويقولون: "هذا لا يحب الكلام ولا يحب الصحبة، وهذا الله أعلم بما يكنُّه في قلبه"، وأحياناً لا يصبح لك رأي ولا صوت مسموع، ويبدأ الناس في تجاهلك.
فكيف أوفق بين السنة في السكوت والكلام في عصرنا هذا؟
أفيدونا حفظكم الله ووفقكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

