السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي عن الأسباب الممكنة لتأخر الزواج، فأنا فتاة لا يوجد عندي شيء ينقصني، وللأمانة، منذ الجامعة وما بعدها، كان شباب من حولي يصرحون لي بإعجابهم بي، وأنا أعلم أنني جميلة -ولله الحمد-، ومن عائلة محترمة، ووضعنا المادي ميسور -ولله الحمد-، إلَّا أن موضوع زواجي متعسر، وإلى الآن لم يتقدم لخطبتي رجل، رغم كثرة من أبدوا رغبتهم.
ودائمًا يحدث نفور بيننا، وقد تقدم لخطبتي رجل، وكانت والدته امرأة متدينة، وبمجرد دخولها إلى البيت قالت لي: عندكم شيء في البيت، هناك شيء يكتم، اقرؤوا الرقية.
مع أن بيتنا دائمًا فيه قرآن، ووالداي صالحان، ومن أكثر الناس فعلًا للخير، لكنني -وللأمانة- أدعو الله كثيرًا، غير أنني -أستغفر الله- أشعر أن دعائي غير مستجاب، وأصابني فتور في الدين، فبعد أن كنت أصلي بخشوع، وأحافظ على الدعاء والأذكار، أصبحت الآن أتكاسل حتى عن الصلاة.
أشعر بيأس وإحباط وحزن؛ لأن الأمر طال، وكل صديقاتي اللاتي كن معي تزوجن، وأصبحن أمهات، ويعشن حياة مستقرة، أمَّا أنا فما زلت في مرحلة الإعجاب فقط، فهذا يقول لي: أنا معجب بك، وذاك يقول: أحبك، لكن لا توجد أي خطوة واقعية في حياتي.
أنا أهتم بنفسي كثيرًا، وبجمالي، وأناقتي، وحشمتي، والله إن الناس من حولي لا يصدقون أن نصيبي لم يأتِ إلى الآن، ويظنون أنني أرفض الخطاب بلا سبب، أو أنني أبحث عن رجل بمواصفات خارقة، كل ما أريده أن أرتاح للشخص، ومع ذلك أشعر أن قلبي دائمًا غير مرتاح.
أنا فقط أريد أن أشعر بالاستقرار النفسي، وأحيانًا أستيقظ ليلًا وقلبي يخفق بشدة، وأشعر بضيق غير طبيعي.
فما السبب؟ وما الحل؟ وهل يوجد في الدين شيء اسمه "بنت منفوسة"، أَحَبَّها شخص ولم تكن من نصيبه، فبقيت معلقة ومتوقفة عن الزواج؟ هل هذا الكلام واقعي؟ لأنني سمعت من بعض الناس أن هناك من أحب فتاة، وكان يتمنى الزواج منها، ولم يتم النصيب، فتبقى الفتاة بعد ذلك معلقة بسببه.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

