السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دكتورنا الفاضل: أتوجه إليك بهذه الاستشارة طمعاً في توجيهكم الطبي والعلمي بخصوص حالة والدي التي أصبحت تؤرق العائلة بأكملها، وتتسبب في معاناة شديدة لوالدتي وجميع الأبناء.
عمر الوالد: 66 عاماً (متقاعد حالياً)، عمر الوالدة: 59 عاماً (ما زالت تعمل معلمة)، طبيعة الوالدين: كلاهما مشهود له بالخلق الطيب، والتدين، والسمعة الحسنة طوال حياتهما، وبدأت أعراض المشكلة تدريجياً منذ حوالي 4 سنوات، وتتصاعد بشكل مستمر.
التوصيف الطبي للأعراض والسلوكيات: شكوك واهية وأفكار ضلالية (Delusions): بدأ والدي يتهم والدتي بالخيانة، وإقامة علاقة مع أحد الجيران، هذه الشكوك ليس لها أي أساس من الصحة، ولا يملك عليها أي دليل ملموس، بل هي من نسج خياله بالكامل.
اليقين التام وعدم القابلية للمناقشة: يمتلك قناعة ويقيناً بنسبة 100% لا يتزعزع، ويرفض التراجع عن أفكاره مهما قدمنا له من أدلة، ومهما أقسمت له والدتي (حتى أنها وضعت يدها على المصحف الشريف ولم يصدقها).
سلوكيات المراقبة والتحكم (Paranoia): تطور الأمر إلى ملاحقتها ومراقبتها أثناء ذهابها للمدرسة، وقفل الباب عليها بالمفتاح، ومراقبة هاتفها ومسح كل محتوياته، كما يتهمها بتلميحات غير أخلاقية لمجرد خروجها لشرفة المنزل لنشر الغسيل.
توسيع دائرة المشاكل: قام بنقل هذه الاتهامات لأهل والدتي (أختها وأخيها)، ومؤخراً قام بافتعال مشكلة مباشرة مع الجار الذي يتهمه بها.
التقلب والنسيان القصير: في بعض الأحيان يهدأ لمدة يومين بعد محاولات التهدئة والاعتذار منه (لمجرد تسيير الأمور)، لكنه يعود سريعاً لنفس الأفكار وبنفس الحدة.
الاستبصار المفقود ورفض العلاج: عند مواجهته ومحاولة إقناعه بزيارة طبيب نفسي، غضب بشدة، وقاطعني، واعتبر أننا نتهمه بالخرف والجنون، وهو يرى نفسه سليماً تماماً.
الوضع الحالي: الوضع في تصاعد مستمر، والوالد أصبح يصرح بأنه لا يريد العيش معها، ويطالبها بعدم إخبار الأبناء بما يدور بينهما، وإذا تدخلنا يتهمها بأنها تحاول إفساد علاقته بأولاده.
ملاحظة هامة: الوالد في بقية جوانب الحياة شخص طبيعي وملتزم دينياً، والمشكلة محصورة تماماً في هذه الفكرة التشكيكية تجاه الوالدة.
الوالد لا يعاني من أي أمراض أخرى -الحمد لله-، ولكن أمي لم تعد تستطيع التحمل، وكذلك أبي يريد طلاقها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

