السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا مخطوبة منذ عام 2013، وقد عانيتُ مع خطيبي منذ البداية من الشك والغيرة المفرطة، حتى إنني أعطيته كلمات المرور لحساباتي حتى يطمئن، وبقي الحال على ذلك إلى أن تزوجنا وأنجبتُ ثلاثة أطفال.
ومن بداية الزواج ألزمني بالمشاركة معه في النفقة، وقلتُ لنفسي إنني سأساعده كما كنتُ أساعد أهلي، خاصةً أنني موظفة من قبل الخطبة، لكن الشك عنده ظل مستمرًّا، وحتى بعدما كبر أولادي أصبح يفتش ويهدد أمامهم، ويكرر التهديد بالطلاق، ويجعله قاعدةً أساسيةً في التعامل، وقد ثبتت عليه طلقتان.
وأنا تعبتُ من كثرة التهديد والتشكيك فيَّ، حتى عندما أخرج معه ينظر إليَّ أمام الناس بنظرات أشعر معها أنه يشبهني بغيري أو يسيء الظن بي، وأصبحتُ في حالة عصبية شديدة، ولا أستطيع التحمل؛ لأنه لم يعد هناك مودة ولا احترام.
كما أن الأطفال تأثروا كثيرًا، وأنا -كأم وزوجة- أصبحتُ غير قادرة على الاحتمال، خاصةً أنه استنزفني ماديًّا، فقد أخذتُ قروضًا من البنوك باسمي، وتداينتُ بسببه؛ حتى أخفف عنه الأعباء المادية، على أمل أن يشعر بذلك ويهدأ علينا، ولكن دون فائدة!
وقال لي بعض الناس: عيشي من أجل أولادك، لكنني في المقابل أجد أنه يستفز أعصابي وصبري باستمرار، ويسب والدي المتوفى، ويعاملني على أساس أنه أفضل مني وأنني سيئة، وقد حاولتُ التحاور معه، لكنه شديد القسوة حتى في المشاعر والعلاقة الأسرية.
وأشعر أنني مجرد مصدر للمال بالنسبة إليه، وأتحمل نفقة الأولاد، ولا أطلب منه شيئًا إلا أمورًا بسيطةً خوفًا من أن يفتعل لي المشكلات.
وقد رفعتُ عليه مرةً دعوى نفقة، فتحسن قليلًا، ثم جعلني أتنازل عنها، وبعد ذلك عاد من سيئ إلى أسوأ، كما أنه يحلف عليَّ بالطلاق دائمًا، وفي كل مشكلة يشعرني أنه سينفذ الطلقة في أي وقت ولأي سبب.
وأهله أيضًا لا يستطيع أحد منهم أن يؤثر عليه أو يردعه، مع أنني -حتى في بداية الزواج- لم أقصر معه، بل أعطيته من ذهبي منذ أول أسبوع في الزواج.
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

